يخوض المنتخب الجزائري لكرة القدم، مساء اليوم الثلاثاء، اختبارا قويا أمام نظيره الكونغولي الديمقراطي، لحساب دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، التي يحتضنها المغرب إلى غاية 18 يناير الجاري، في مواجهة تَحمل طابعا تنافسيا خاصا، مدعوما بأرقام تاريخية تمنح “محاربي الصحراء” أفضلية معنوية قبل صافرة البداية.
وتجرى المباراة على أرضية ملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط، انطلاقًا من الساعة الخامسة مساء، وسط ترقب جماهيري كبير، بالنظر إلى قيمة المنتخبين ورغبتهما المشتركة في مواصلة المشوار القاري.
وتظهر المعطيات الإحصائية تفوقا واضحا للمنتخب الجزائري في تاريخ مواجهاته أمام الكونغو الديمقراطية، إذ لم يسبق لهذا الأخير أن حقق أي فوز على “الخضر” عبر ست مباريات جمعت الطرفين، ووفق أرقام موقع “ترانسفير ماركت”، فاز المنتخب الجزائري في مناسبتين، مقابل أربعة تعادلات، من بينها تعادل واحد في نهائيات كأس أمم إفريقيا، وثلاثة تعادلات في مباريات ودية.
وتعود أول مواجهة بين المنتخبين إلى يوليوز 1965، ضمن دورة الألعاب الإفريقية، حين حقق المنتخب الجزائري فوزا عريضا بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد، كما جددت الجزائر تفوقها في كأس أمم إفريقيا 1988، بفوزها بهدف دون رد.
في المقابل، انتهت المواجهات الأربع الأخيرة بين المنتخبين بالتعادل، من بينها لقاء كأس أمم إفريقيا 2000، إلى جانب ثلاث مباريات ودية أُجريت سنوات 2002 و2008 و2019، ما يعكس تقاربا نسبيا في الأداء خلال السنوات الأخيرة، دون أن يكسر الكونغو عقدة الفوز.
ويدخل المنتخب الجزائري هذه المواجهة بثقة كبيرة، بعدما أنهى دور المجموعات بالعلامة الكاملة، متصدرا مجموعته بتسع نقاط، عقب تحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية، على حساب السودان بثلاثية نظيفة، وبوركينا فاسو بهدف دون رد، ثم غينيا الاستوائية بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ليؤكد جاهزيته الفنية والبدنية للمراحل الإقصائية.
ويراهن “الخضر” على مواصلة سلسلة اللاهزيمة أمام الكونغو الديمقراطية، مستندين إلى الاستقرار التقني والنجاعة الهجومية، في وقت يطمح فيه المنتخب الكونغولي بقيادة عميده ونجمه “مبيما” إلى قلب المعطيات وتدوين أول انتصار تاريخي، يفتح له باب ربع النهائي.