غانم سايس، عميد المنتخب الوطني المغربي، على أن “أسود الأطلس” يدخلون مواجهة تنزانيا بعقلية مباريات الحسم، حيث لا مكان للهفوات ولا مجال للانشغال بما هو قادم، بقدر ما يفرض الحاضر كل شروطه وضغوطه.
وخلال الندوة الصحافية التي سبقت لقاء ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم، المقرر مساء الأحد، أوضح سايس أن المنتخب المغربي أغلق نهائيا صفحة دور المجموعات، وانتقل إلى مرحلة مختلفة كليا، عنوانها الواقعية والانضباط الذهني العالي.
وقال في هذا السياق: “طوينا صفحة دور المجموعات، والآن تبدأ بطولة مختلفة تماما، حيث لا مجال للأخطاء أو الحسابات المسبقة”، في إشارة واضحة إلى حساسية مواجهات خروج المغلوب، التي لا تعترف بالأسماء ولا بالترشيحات.
ورفض عميد “الأسود” منطق الاستهانة بالخصم، محذرا من الانجرار وراء قراءات سطحية تضع المغرب في موقع الأفضلية المطلقة. وأكد أن منتخب تنزانيا فريق منظم ويملك ما يكفي من الإمكانيات لخلق المتاعب، مضيفا “كل مباراة لها خصوصيتها، وعلينا خوض هذا اللقاء بتركيز كبير وانضباط تكتيكي، لأن الحسم سيكون في التفاصيل الصغيرة”.
وعلى المستوى البدني، طمأن سايس الجماهير المغربية بخصوص حالته الصحية، بعد الإصابة التي أبعدته نسبيا عن الجاهزية الكاملة، مشيرا إلى أن وضعه يتحسن بشكل متواصل بفضل العمل اليومي مع الطاقم الطبي، وقال “حالتي في تحسن مستمر، وقد اشتغلت كثيرا مع الطاقم الطبي من أجل العودة في أقرب وقت ممكن، والأهم بالنسبة لي هو البقاء إيجابيا داخل المجموعة”، في رسالة تعكس روح القائد داخل كتيبة وطنية تطمح للأبعد.
ولم يخف مدافع المنتخب المغربي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، سواء داخل رقعة الميدان أو في غرفة الملابس، مبرزا أن دوره يتجاوز الأداء التقني إلى البعد الإنساني والقيادي، خاصة في ما يتعلق بمواكبة اللاعبين الشباب، وأوضح “مسؤوليتي كعميد للمنتخب لا تقتصر على اللعب فقط، بل تشمل دعم اللاعبين الشباب وتأطير المجموعة، لأن مصلحة الفريق تبقى دائما فوق كل اعتبار”.
وختم سايس تصريحاته بتأكيد العزم الجماعي داخل المنتخب على مواصلة المشوار القاري بثبات، معتبرا أن مواجهة تنزانيا تشكل محطة مفصلية لا تقبل أنصاف الحلول، فالفوز، كما شدد، ليس خيارا من بين خيارات، بل هو الطريق الوحيد نحو ربع النهائي، ومواصلة الحلم المغربي في معانقة اللقب الإفريقي الذي يظل الهدف الأسمى لـ“أسود الأطلس”.