تعزيز المراقبة بمطارات المغرب لمكافحة تهريب الأموال

 

المغرب يشهد تشديداً للرقابة الجمركية في مطاراته الرئيسية، وذلك في إطار جهود مكافحة تهريب العملة والأموال غير المشروعة. رفعت إدارة الجمارك ومكتب الصرف درجة التأهب، استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة واردة من شركاء أوروبيين، خاصة في إسبانيا. يركز هذا التشديد على مطار محمد الخامس بالدار البيضاء ومطار مراكش والرباط، خاصة مع اقتراب فترة العطلات (رأس السنة الميلادية) التي تشهد حركة مسافرين مكثفة. الهدف الأساسي هو حماية احتياطي العملة الصعبة للمملكة

تضمنت المعلومات الواردة من المصالح الإسبانية قوائم بـ أكثر من 17 مشتبهاً فيهم بتهريب الأموال، يضمون مغاربة وأجانب مزدوجي الجنسية. يشتبه في استخدام هؤلاء الأفراد للمغرب كـ “محطة عبور” لتهريب مبالغ ضخمة من العملة، وربطت المعلومات نشاطهم برجال أعمال مغاربة في قطاع الاستيراد والتصدير. يتم الآن تنسيق الجهود بين مراقبي الجمارك ومكتب الصرف لتدقيق وثائق المسافرين وتصريحاتهم المالية، بما في ذلك التصريح بالذهب والمجوهرات التي قد تُستخدم كغطاء لعمليات التهريب.

تُطبق السلطات المغربية عقوبات صارمة على أي مخالفات تتعلق بالتصريح بالعملة وتهريبها. يمكن أن تصل الغرامات المالية إلى ستة أضعاف قيمة المبلغ المهرَّب، بالإضافة إلى عقوبات حبسية تتراوح بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات. يتم التركيز أيضاً على التدقيق في مصادر الأموال المتعلقة بمخصصات الأسفار الشخصية (المحددة بـ 100 ألف درهم سنوياً) والنفقات الطبية أو الدراسية في الخارج. هذه الإجراءات تهدف لضمان التزام المسافرين بالقوانين التنظيمية للصرف، والمساهمة في استقرار احتياطي العملة الوطني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.