شقق الكراء بحي السلام بأكادير… سكنيات تتحول إلى بؤر للدعارة السرية

يشهد حي السلام بمدينة أكادير في الآونة الأخيرة تزايد شكاوى عدد من السكان بخصوص استغلال بعض شقق الكراء اليومي أو الشهري في أنشطة مشبوهة مرتبطة بالدعارة السرية، في مشهد بات يقلق الساكنة ويطرح تساؤلات جدية حول نجاعة المراقبة وحدود المسؤولية القانونية.

الطلبة الجامعيون… غطاء غير معلن

ويرى عدد من المتتبعين أن خصوصية حي السلام، باعتباره حيًا يضم عددًا كبيرًا من الطلبة الجامعيين القادمين من مدن مختلفة، جعلته بيئة مناسبة لاختباء مثل هذه الممارسات، إذ يتم الاستغلال غير المباشر للطابع الطلابي للحي، حيث تصبح حركة الدخول والخروج المتواصلة، وتغيّر الوجوه بشكل دائم، أمرًا عاديًا لا يثير الشبهات.

ويؤكد سكان حي السلام أن هذا الوضع يُسهّل تمرير أنشطة غير قانونية دون لفت الانتباه، خاصة أن وجود الطلبة يُضفي طابعًا من “العادية” على التنقلات الليلية والكراء المؤقت، ما يُصعّب مهمة التمييز بين السكن المشروع، والاستغلال المنحرف للشقق.

ممارسات خفية داخل أحياء سكنية

وحسب معطيات محلية، فإن بعض الشقق المفروشة، التي يُفترض أن تكون مخصصة للسكن، تحولت إلى فضاءات مغلقة تُمارس فيها أنشطة لا أخلاقية، مستفيدة من سهولة الكراء، وغياب التتبع الصارم لهوية المستأجرين، سواء عبر وسطاء غير رسميين أو عبر منصات رقمية.

ويؤكد السكان أن هذه الممارسات تتزامن غالبًا مع حركة غير طبيعية للأشخاص داخل العمارات، خاصة في فترات متأخرة من الليل، ما يؤثر سلبًا على الإحساس بالأمن داخل الحي.

آثار اجتماعية وأمنية

لا تقتصر تداعيات هذه الظاهرة على الجانب الأخلاقي فقط، بل تمتد إلى المساس بالاستقرار الاجتماعي للأسر، وإثارة مخاوف حقيقية لدى الآباء بخصوص سلامة أبنائهم، فضلًا عن الضجيج، الشجارات، وحالات التوتر المتكررة.

بين القانون وضعف المراقبة

ورغم أن التشريع المغربي يجرّم الدعارة وكل أشكال الوساطة فيها، إلا أن ممارستها داخل شقق خاصة، خصوصًا في أحياء ذات طابع طلابي، يجعل عملية الضبط أكثر تعقيدًا، في ظل:

  • ضعف مراقبة شقق الكراء المفروش

  • غياب التصريح المنظم بالوافدين

  • استغلال الطابع الطلابي للحي كغطاء

  • محدودية آليات التبليغ الآمن

حماية الحي مسؤولية مشتركة

ويبقى التحدي المطروح هو حماية حي السلام كفضاء سكني آمن، دون المساس بحق الطلبة في السكن أو شيطنتهم، مع تشديد المراقبة على من يستغل هذا الواقع لتمرير أنشطة خارجة عن القانون، بما يحفظ كرامة الساكنة وصورة مدينة أكادير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.