استضافة المغرب لكأس الأمم الإفريقية (الكان)، ليس فقط كحدث رياضي ضخم، بل كفرصة ذهبية لإنعاش مختلف قطاعات الخدمات في المملكة. فالبطولة لم تعد مجرد مباريات كرة قدم، بل تحولت إلى حافز اقتصادي مباشر، انعكس على الفنادق، المطاعم، الأسواق، مكاتب الصرف، وحتى النقل المحلي.
تدفق الجماهير وتنشيط الاقتصاد المحلي
مع وصول آلاف المشجعين من داخل المغرب وخارجه، شهدت المدن المستضيفة حركة غير مسبوقة. المطاعم والمقاهي والأسواق الشعبية أصبحت مكتظة، بينما سجلت المحلات التجارية بيعا كبيرا للمنتجات المرتبطة بالبطولة، من القمصان والأوشحة إلى الهدايا التذكارية. هذه الحركة التجارية زادت الطلب على السلع والخدمات، مما أعاد الحيوية إلى النشاط الاقتصادي المحلي.
قطاع الفنادق والسياحة في قلب الحدث
الفنادق شهدت نسبة إشغال مرتفعة، خاصة في المدن الكبرى مثل الرباط والدار البيضاء وأكادير. الزوار القادمين لمتابعة المباريات وفروا فرصة كبيرة للقطاع السياحي لرفع مداخيله، سواء من خلال الإقامة أو خدمات النقل السياحي والرحلات الترفيهية المصاحبة للبطولة.
نشاط مالي متزايد
تزايد أعداد الزوار أدى إلى ارتفاع ملحوظ في حركة مكاتب الصرف والعملات، كما زادت المعاملات المالية المرتبطة بالسياحة والإنفاق الشخصي. النشاط المالي هذا عزز من سيولة السوق وخلق حركة اقتصادية نشطة، حتى في القطاعات المرتبطة بالخدمات المصرفية والمصرفية الإلكترونية.
الأسواق والمبيعات الموسمية
من المنتجات الغذائية إلى الملابس الرياضية والهدايا التذكارية، استفادت الأسواق من طلب موسمي قوي. المتاجر الصغيرة والمتوسطة شهدت زيادة في المبيعات، ما أسهم في دعم أرباب المحلات وتشغيل المزيد من اليد العاملة مؤقتاً، وهو ما خلق أثرًا إيجابيًا على المجتمع المحلي.
الكان ليس مجرد بطولة كرة قدم، بل هو محرك اقتصادي حقيقي. فتنظيم هذا الحدث أظهر كيف يمكن للرياضة أن تصبح رافعة لتنشيط الخدمات والفنادق والأسواق، ودفع عجلة الاقتصاد المحلي نحو نشاط مؤقت لكنه ملموس. المغرب أثبت أن كرة القدم ليست مجرد مباراة في الملعب، بل فرصة لإعادة الحيوية للاقتصاد، وخلق حركة مالية وتجارية متكاملة تغطي مختلف قطاعات الخدمات.