رفع باب ثياو، مدرب المنتخب السنغالي، من منسوب التحدي قبل نهائي كأس أمم إفريقيا، معتبرًا أن الاصطدام بالمنتخب الوطني المغربي في عقر داره يضع فريقه أمام واحدة من أصعب محطات البطولة، بالنظر إلى قوة المنافس وثقل الرهان والضغط الذي يفرضه عامل الأرض والجمهور.
وأوضح ثياو، في الندوة الصحفية التي تسبق قمة الأحد بالرباط، أن النهائيات لا تخاض بالعواطف ولا تحسم بالمعطيات النظرية، مبرزا أن اللعب أمام بلد منظم يتطلب صلابة ذهنية عالية، لكنه شدد في المقابل على أن “الكرة تُحسم داخل الملعب، حيث يتواجه أحد عشر لاعبا ضد أحد عشر، وما يقدَّم فوق العشب هو الفيصل”.
واعتبر مدرب “أسود التيرانغا” أن الطريق نحو اللقب القاري يمر عبر أداء متكامل، مشيرا إلى أن منتخبه مطالب بالوصول إلى أقصى درجات الجاهزية، سواء على المستوى البدني أو التكتيكي، لمجاراة منتخب مغربي وصفه بـ«المنظم وصاحب الخبرة الكبيرة في المواعيد الكبرى».
وفي حديثه عن “أسود الأطلس”، لم يخف ثياو احترامه الكبير للمنتخب الوطني، مؤكدا أنه بات رقمًا صعبا في القارة الإفريقية، واستحضر المسار اللافت للمغرب في مونديال 2022، حين بلغ نصف النهائي، معتبرا أن ذلك الإنجاز منح الكرة الإفريقية إشعاعًا غير مسبوق على الساحة العالمية.
وبخصوص هوية المرشح للتتويج، أقر مدرب السنغال بأن الكفة تميل نظريا لصالح المنتخب المغربي، مستندا إلى موقعه المتقدم في التصنيف القاري والدولي، حيث يتصدر إفريقيا ويحتل المركز الحادي عشر عالميا، غير أنه شدد على أن النهائيات «لا تعترف بالترتيب ولا بالأرقام، بل تحسمها التفاصيل واللحظات الحاسمة».
وختم ثياو تصريحاته بإشارة ساخرة إلى الجدل الذي أثارته تصريحات مدرب المنتخب المصري حسام حسن حول سجل الألقاب القارية، مؤكدا أن “تاريخ المنتخب المصري لا يحتاج إلى تذكير”، قبل أن يوضح أن تركيز المنتخب السنغالي منصب بالكامل على هدف واحد لا غير: انتزاع الكأس والعودة بها إلى داكار، مهما كانت صعوبة المهمة أمام منتخب مدعوم بجماهيره وعلى أرضه.