المغرب يواجه السنغال في نهائي “الكان” بحثا عن لقب غاب منذ 1976

تتجه أنظار القارة الإفريقية والعالمية، اليوم الأحد، صوب ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث يسدل الستار على النسخة الـ35 من كأس أمم إفريقيا، من خلال مواجهة نارية تجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره السنغالي، في نهائي يحمل رهانات تاريخية وطموحات متقابلة بين منتخبين من ثِقل القارة.

ويدخل “أسود الأطلس” هذا الموعد القاري وهم يراهنون على استعادة مجد غاب طويلا عن خزائن الكرة الوطنية، إذ لم يسبق للمغرب أن توج باللقب الإفريقي سوى مرة واحدة، سنة 1976، ما يجعل نهائي الرباط فرصة مواتية لإنهاء انتظار امتد لعقود، بدعم جماهيري كبير وحلم مشروع بالتتويج.

الطريق إلى النهائي لم يكن سهلا على أبناء وليد الركراكي؛ فقد اصطدموا بمنتخب تنزانيا في ثمن النهائي في مباراة معقّدة حُسمت بتفاصيل صغيرة، قبل أن يفرضوا منطقهم أمام الكاميرون في ربع النهائي بثنائية نظيفة، وفي نصف النهائي، خاض المنتخب المغربي مواجهة شاقة أمام نيجيريا، انتهت بابتسامة مغربية عبر ركلات الترجيح، بعد صراع بدني وذهني طويل.

على الجهة المقابلة، يحلّ المنتخب السنغالي في النهائي بطموح الحفاظ على مكانته ضمن كبار القارة، والسعي لإضافة لقب ثانٍ إلى سجله، مستندا إلى تجربة حديثة في الأدوار النهائية، غير أن “أسود التيرانغا” سيواجهون تحديا إضافيا يتمثل في غياب أسماء وازنة بداعي الإيقاف، ما قد يفرض على الطاقم التقني اختيارات حاسمة في تشكيلة النهائي.

رحلة السنغال نحو المشهد الختامي اتسمت بالواقعية والصرامة؛ إذ أطاحت بالسودان بثلاثية في دور الثمن، ثم تجاوزت عقبة مالي بصعوبة في ربع النهائي، قبل أن تزيح منتخب مصر من نصف النهائي، مؤكدة قدرتها على الحسم في المباريات الكبيرة.

وترتقب مواجهة تكتيكية مفتوحة بين منتخبين يمتلكان عناصر مجربة وخيارات فنية متعددة، في نهائي ينتظر أن تحسم تفاصيله بجزئيات صغيرة، وقد تمتد فصوله إلى ما بعد الوقت الأصلي، في ظل تقارب المستوى وطبيعة الرهان.

وسيعطى انطلاق المباراة في تمام الساعة الثامنة مساء، على أن يسبقها حفل اختتام البطولة انطلاقا من السادسة والنصف مساء، في أمسية كروية تُراهن الجماهير المغربية على أن تنتهي بلحظة تاريخية جديدة في سجل الكرة الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.