السنغال تخطف لقب إفريقيا من قلب الرباط

خيب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم آمال جماهيره، مساء اليوم الأحد، بعدما فشل في معانقة لقب كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، إثر خسارته المباراة النهائية أمام المنتخب السنغالي بهدف دون رد، في لقاء احتضنه المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وشهد حضورا جماهيريا غفيرا وأجواء مشحونة حتى الأنفاس الأخيرة.

ودخل الناخب الوطني وليد الركراكي المواجهة بطموح كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المغربية، والبحث عن لقب قاري ثان طال انتظاره منذ تتويج إثيوبيا سنة 1976، وإسعاد ألاف الحناجر التي أتت جنبات الملعب.

وبادر المنتخب السنغالي إلى تهديد المرمى المغربي مبكرا، حين كاد باب غايي أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الخامسة إثر ضربة زاوية، لولا تدخل ياسين بونو الذي أبعد الخطر في توقيت حاسم، بعدها دخل اللقاء مرحلة جس نبض، تميزت بالندية والقوة البدنية في الالتحامات، مع أفضلية نسبية لـ“أسود التيرانغا”، مقابل اعتماد المغاربة على الكرات الطويلة لكسر الضغط.

وواصل بونو تألقه، بتصديه لانفراد خطير للجناح السنغالي ليامان ندياي في الدقيقة 38، قبل أن يرد “أسود الأطلس” بمحاولة قريبة من التسجيل، حين فشل نايف أكرد في استغلال تمريرة الزلزولي برأسية مرت بمحاذاة القائم في الدقيقة 40، كما تدخل آدم ماسينا بنجاح لإحباط محاولة خطيرة لساديو ماني داخل منطقة الجزاء، لينتهي الشوط الأول بلا أهداف رغم الإيقاع المرتفع.

ومع انطلاق الجولة الثانية، بدا المنتخب المغربي أكثر جرأة، إذ قاد الزلزولي انسلالا سريعا في الدقيقة 49 مكنه من تمرير كرة نحو أيوب الكعبي، غير أن الدفاع السنغالي تدخل في آخر لحظة، وأضاع الكعبي فرصة محققة في الدقيقة 58 بعد انفراده بالحارس إدوارد ميندي، مسددا الكرة بجانب القائم، قبل أن تتواصل الفرص الضائعة في الدقيقة 62 عبر محاولة مشتركة بين دياز والزلزولي لم تترجم إلى هدف.

وتواصل الضغط المغربي دون فعالية هجومية حاسمة، مقابل محاولات سنغالية خاطفة أربكت الدفاع في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة.

وشهدت الأنفاس الأخيرة من اللقاء جدلا تحكيميا، بعدما تدخلت تقنية “الفار” عقب إسقاط إبراهيم دياز داخل منطقة الجزاء، ليعلن الحكم عن ضربة جزاء لم ينتبه لها أثناء اللعب، وهو القرار الذي أثار احتجاجات قوية من الطاقم السنغالي.

ونفذ دياز الركلة بأسلوب “بانينكا”، غير أن الحارس ميندي تصدى لها، ليبقى التعادل السلبي سيد الموقف مع نهاية الوقت الأصلي وهو ما زرع الشك في نفوس الجماهير.

وفي الشوط الإضافي الأول، نجح المنتخب السنغالي في استغلال هجمة مرتدة سريعة، ترجمها باب غايي إلى هدف في الدقيقة الرابعة، مانحًا التقدم لـ“أسود التيرانغا”. وحاول المنتخب المغربي العودة في النتيجة عبر محاولات لإبراهيم دياز ويوسف النصيري، غير أن الحارس ميندي وغياب النجاعة حالا دون إدراك التعادل.

واستمر ضغط “أسود الأطلس” في الشوط الإضافي الثاني، وسط تشجيع جماهيري متواصل، بينما كاد المنتخب السنغالي أن يعزز النتيجة في الدقيقة 111 لولا إهدار فرصة سهلة أمام مرمى بونو.، ولم تحمل الدقائق المتبقية أي جديد، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلنا تتويج السنغال بطلة لإفريقيا، وخسارة المغرب لنهائي كان قريبا من أن يكتب بلون آخر.

ويذكر أن المنتخب الوطني المغربي كان قد بلغ المباراة النهائية بعد مسار قوي، تصدر خلاله مجموعته التي ضمت مالي وجزر القمر وزامبيا، قبل إقصاء تنزانيا والكاميرون ونيجيريا تباعا، ليصطدم في المحطة الأخيرة بواقعية المنتخب السنغالي وخبرة لاعبيه في لحظات الحسم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.