المديرية العامة للأمن الوطني تنفي مقتل مواطن سنغالي بالمغرب بعد نهائي “الكان”

فندت المديرية العامة للأمن الوطني، بشكل قاطع، ما راج في بعض الحسابات والمواقع السنغالية بخصوص تعرض مواطن سنغالي لاعتداء جسدي بالسلاح الأبيض بالمغرب، عقب نهائي كأس أمم إفريقيا، وما قيل عن وفاته متأثرا بإصاباته، ووصفت تلك الادعاءات بالكاذبة والمضللة.

وأوضحت المديرية، في بلاغ رسمي، أن مصالح الأمن الوطني باشرت تحريات معمقة ودقيقة بخصوص هذه المزاعم، أسفرت عن التأكد من عدم تسجيل أي جريمة قتل عمد أو واقعة ضرب وجرح مفضي للموت كان ضحيتها مواطن سنغالي فوق التراب الوطني خلال الفترة المعنية.

وأضاف البلاغ أن الحادث الوحيد الذي تم تسجيله في هذا السياق يتعلق بالعثور على جثة شخص مجهول الهوية من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بمدينة سلا، حيث تبين أن الجثة كانت تفوح منها رائحة الخمر، ولا تحمل أي آثار للعنف أو الطعن بالسلاح الأبيض، باستثناء بعض العلامات الطفيفة التي يُرجح أنها ناجمة عن عقر كلاب ضالة.

وأكدت المديرية أن مصالح الأمن المختصة فتحت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تشخيص هوية الهالك والكشف عن ظروف وملابسات وفاته، حيث جرى رفع بصماته ومطابقتها مع قواعد البيانات الوطنية والدولية، بتنسيق مباشر مع منظمة الإنتربول والسلطات الأمنية السنغالية.

وفي السياق ذاته، أفاد البلاغ بأن التحريات شملت أيضا الشخص الذي جرى تقديمه في المنشورات السنغالية على أنه “الضحية المفترضة”، ليتبين أنه مواطن سنغالي يتوفر على بطاقة إقامة بالمغرب، غير أنه لا يقيم فعليا في محل السكنى الذي تم الإدلاء به في تلك المنشورات، ما يعزز الطابع التضليلي لتلك الادعاءات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الرقمية.

وختمت المديرية العامة للأمن الوطني بلاغها بالتأكيد على أن كل ما نشر حول تعرض مواطن سنغالي لاعتداء جسدي مفضٍ إلى الوفاة بالمغرب لا أساس له من الصحة، وأن الواقعة الوحيدة موضوع البحث القضائي تتعلق بجثة مجهولة الهوية تم إيداعها رهن التشريح الطبي لتحديد السبب الحقيقي للوفاة، مع مواصلة جميع الإجراءات القانونية اللازمة للكشف عن الملابسات الكاملة للقضية.

وشددت المديرية، في هذا الإطار، على ضرورة تحري الدقة والمسؤولية في تداول الأخبار المرتبطة بالأمن والنظام العام، محذرة من خطورة ترويج معطيات غير مؤكدة من شأنها المساس بالإحساس بالأمن وتشويه صورة البلاد، خاصة في سياقات رياضية وإعلامية حساسة تحظى بمتابعة دولية واسعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.