إقبال متزايد على محلات العطارة بالأسواق مع حلول شهر رمضان

تشهد محلات العطارة بالأسواق الشعبية، مع اقتراب شهر رمضان المبارك، إقبالًا متزايدًا من طرف المواطنين، في مشهد سنوي يعكس المكانة الخاصة التي تحظى بها التوابل والأعشاب الطبيعية ضمن العادات الغذائية المرتبطة بالشهر الفضيل.

ورصدت جريدة الأول للأخبار، خلال جولة بعدد من الأسواق المحلية بمدينة أكادير، حركية غير معتادة داخل محلات العطارة، حيث يقبل الزبائن على اقتناء مختلف أنواع التوابل والمواد الطبيعية التي تشكل عنصرًا أساسيًا في إعداد الأطباق الرمضانية التقليدية، وعلى رأسها الحريرة، الشباكية، وأصناف الحلويات المعروفة.

ويؤكد عدد من العطارين، في تصريحات متفرقة، أن الطلب يرتفع بشكل ملحوظ خلال هذه الفترة، خصوصًا على مواد مثل السكنجبير، القرفة، الخرقوم البلدي، الإبزار، إضافة الى مستلزمات تحضير سلو والشباكية، إلى جانب أعشاب أخرى تُستعمل لأغراض صحية، خاصة تلك المرتبطة بتسهيل الهضم والتخفيف من اضطرابات المعدة.

من جانبهم، أوضح عدد من المواطنين لجريدة الأول للأخبار أن لجوءهم إلى محلات العطارة يعود إلى ثقتهم في جودة المنتجات الطبيعية  فضلًا عن إمكانية اقتناء الكمية المناسبة حسب الحاجة، وهو ما ينسجم مع القدرة الشرائية للأسر.

ورغم هذا الإقبال، يشدد مهنيون على ضرورة ترشيد الاستهلاك وعدم الإفراط في استعمال التوابل والأعشاب دون معرفة كافية، تفاديًا لأي مضاعفات صحية محتملة، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

ويظل الإقبال على محلات العطارة قبيل شهر رمضان تعبيرًا عن تشبث المغاربة بموروثهم الغذائي والثقافي، حيث تمتزج روائح التوابل بذاكرة جماعية تعيد إلى الأذهان طقوس الاستعداد للشهر الفضيل، في أجواء تطبعها الخصوصية والروحانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.