أسواق الدشيرة: إقبال على السمك وتفاوت في الأسعار

تشهد مدينة الدشيرة، مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، إقبالًا ملحوظًا على محلات بيع الأسماك، حيث يتجه عدد متزايد من المواطنين إلى اقتناء المنتجات البحرية استعدادًا للمائدة الرمضانية، التي تحتل فيها الأسماك مكانة مهمة بالنظر إلى قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية.

ويؤكد مهنيون في القطاع أن الطلب يعرف ارتفاعًا تدريجيًا خلال هذه الفترة من السنة، خاصة على الأسماك التي تلائم القلي والطهي السريع، إلى جانب الأسماك المجمدة التي تشهد رواجًا متزايدًا بسبب سهولة تخزينها واستعمالها خلال أيام الصيام.

ورغم هذا الإقبال، يُسجَّل غياب أو ندرة واضحة لسمك السردين بعدد من محلات بيع السمك بالدشيرة، وهو وضع شمل عددًا من الأسواق المغربية خلال الفترة الأخيرة. ويُعزى هذا الغياب إلى تداخل عدة عوامل، من بينها التغيرات المناخية التي أثرت على هجرة السردين، وضغط الصيد المفرط الذي استنزف المخزون، إضافة إلى فترات الراحة البيولوجية والتقلبات الجوية التي تمنع الإبحار، مما أدى إلى انخفاض المعروض وارتفاع الأسعار.

وفي المقابل، يوضح مهنيون أن بعض أنواع الأسماك ما تزال تُعرض بأسعار في المتناول، وهو ما مكّن فئات واسعة من المواطنين من الإقبال عليها، خصوصًا الأسماك الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب بعض الأصناف المجمدة التي تشكل بديلًا عمليًا خلال هذه الفترة.

غير أن هذا الاستقرار النسبي لا يشمل جميع الأنواع، إذ تعرف بعض الأصناف الأخرى ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار، من بينها سمك السلمون، و”الدبدوب”، و”باجو شامة”، وسمك “أبطيش”، إضافة إلى بعض أنواع السمك الأبيض، وهي أصناف تبقى بعيدة عن متناول عدد من الأسر، خاصة مع اقتراب شهر يعرف ارتفاعًا عامًا في مصاريف المعيشة.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا التفاوت في الأسعار يفرض على المستهلكين البحث عن بدائل تتلاءم مع قدرتهم الشرائية، في انتظار تحسن ظروف العرض وعودة بعض الأنواع الشعبية، وعلى رأسها السردين، إلى الأسواق.

ويترقب مهنيون ومواطنون على حد سواء تحسن الظروف المناخية وانتهاء فترات الراحة البيولوجية، بما من شأنه أن يساهم في تعزيز العرض، وتحقيق توازن أفضل في الأسعار، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.