الماء البارد أم الساخن؟ أيهما الأفضل لصحة الجسم في هذا الوقت؟

مع تغيّر الفصول وتقلبات الطقس، يعود سؤال بسيط ليتكرر في أذهان الكثيرين: هل من الأفضل شرب الماء البارد أم الساخن؟ سؤال يبدو عادياً، لكنه يرتبط بعادات يومية قد تؤثر على راحة الجسم وطريقة استجابته للحرارة، المجهود، وحتى الحالة الصحية.

خبراء التغذية يؤكدون أن العامل الأهم ليس درجة حرارة الماء بقدر ما هو الانتظام في شربه والحفاظ على ترطيب الجسم. ومع ذلك، تبقى لحرارة الماء بعض التأثيرات التي تختلف حسب التوقيت والحالة الصحية لكل شخص.

الماء البارد يُعتبر خياراً مناسباً في الأجواء الحارة أو بعد ممارسة الرياضة، إذ يساعد على خفض حرارة الجسم ويمنح إحساساً سريعاً بالانتعاش. كما يفضل كثيرون شربه صباحاً للحصول على دفعة من النشاط. غير أن بعض الدراسات تشير إلى أن شرب الماء شديد البرودة مباشرة بعد الأكل قد يسبب انزعاجاً خفيفاً لدى بعض الأشخاص، خاصة لمن يعانون من مشاكل هضمية.

في المقابل، يوصي مختصون بالماء الدافئ أو المعتدل صباحاً على الريق، حيث يُعتقد أنه يساهم في تنشيط الجهاز الهضمي وتحفيز الدورة الدموية بشكل لطيف. كما يُنصح به خلال فترات البرد أو عند الإصابة بنزلات الزكام، لأنه يمنح شعوراً بالراحة ويساعد على تهدئة الحلق.

اللافت أن جسم الإنسان قادر على التكيف مع مختلف درجات حرارة الماء، إذ يعمل على تعديل حرارته داخلياً فور دخوله. لذلك، فإن الاختيار بين البارد أو الساخن يعود في الغالب إلى الراحة الشخصية والظروف المحيطة، وليس إلى قاعدة صحية صارمة تنطبق على الجميع.

في النهاية، يتفق المختصون على نقطة واحدة: الماء ضروري للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية، من تنظيم درجة الحرارة إلى دعم عمليات الهضم والدورة الدموية. سواء كان بارداً أو دافئاً، الأهم أن يبقى شرب الماء عادة يومية ثابتة، لأن الجفاف هو الخطر الحقيقي، وليس حرارة الكأس بين يديك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.