قمة الاتحاد الإفريقي.. المغرب يعزز حضوره القاري ويجدد التزامه بقضايا السلم والتنمية

في أديس أبابا، لم تكن مشاركة المغرب في القمة الـ39 لقادة ورؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي مجرد حضور بروتوكولي، بل محطة جديدة لإبراز موقع المملكة داخل البيت الإفريقي. هكذا اختصر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، دلالة هذه المشاركة، مؤكداً أن المغرب يواصل، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، لعب دور محوري في تعزيز العمل الإفريقي المشترك وتوطيد علاقاته مع مختلف دول القارة.

أخنوش أوضح، في تصريح للصحافة على هامش أشغال القمة، أن هذه الدورة شكلت أيضاً مناسبة لتسليط الضوء على الجهود التي يقودها جلالة الملك في ملف الهجرة، باعتباره ملفاً ذا أبعاد إنسانية واجتماعية واقتصادية معقدة. واعتبر أن المقاربة المغربية في هذا المجال تحظى بتقدير واسع داخل إفريقيا، بالنظر إلى طابعها التضامني والواقعي.

ولم يفت رئيس الحكومة التذكير بانتخاب المغرب لولاية ثالثة داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، في خطوة تعكس، بحسب تعبيره، الثقة التي تحظى بها المملكة ودورها المتواصل في دعم الاستقرار بالقارة. هذه الولاية الجديدة، يضيف أخنوش، ستمنح المغرب فرصة مواصلة مساهمته الفعالة في معالجة قضايا الأمن والسلم والتنمية، في ظل تحديات إقليمية ودولية متزايدة.

القمة التي انطلقت أشغالها صباح السبت 14 فبراير2026  بمقر الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية، تأتي في سياق إقليمي دقيق، حيث تضع على رأس أولوياتها ملف الولوج إلى المياه والتدبير المستدام للموارد المائية، وما يرتبط بذلك من رهانات الأمن الغذائي والصحة العمومية والتنمية المستدامة.

في النهاية، مشاركة المغرب في هذه القمة تعكس توجهاً ثابتاً في سياسته الإفريقية: حضور فاعل، تعاون عملي، ودفاع عن قضايا القارة من داخل مؤسساتها. فالمعادلة لم تعد فقط في تسجيل المواقف، بل في ترجمتها إلى مبادرات وشراكات ملموسة على أرض الواقع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.