مكتب الصرف يطلق استراتيجية 2025-2029 لتبسيط قواعد الصرف وتوسيع التسهيلات

في سياق يتسم بانفتاح متزايد للاقتصاد المغربي على الخارج، أعلن المدير العام لـ مكتب الصرف، إدريس بن الشيخ، بالدار البيضاء، أن تبسيط وملاءمة الإطار التنظيمي للصرف يشكلان أولوية مركزية ضمن استراتيجية 2025-2029.

وخلال لقاء نظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب لعرض مستجدات المنشور العام لعمليات الصرف لسنة 2026، أوضح بن الشيخ أن المرحلة المقبلة ستقوم على الوضوح وسهولة الولوج إلى المقتضيات التنظيمية، بما يواكب تحولات الاقتصاد الوطني ويمنح الفاعلين رؤية أكثر استقرارا.

هذا التوجه، بحسب المسؤول ذاته، سيترجم بمواصلة التخفيف التنظيمي خلال سنتي 2026 و2028، واعتماد تدابير جديدة للتحرير بشكل تدريجي ومحكم، مدعوم بتحليلات للأثر تضمن توازنا بين الانفتاح وضبط المخاطر.

ولأن الإصلاح لا يكتمل دون أدوات عملية، كشف بن الشيخ عن إطلاق منصة “OC E-Rendez-vous”، وهي خدمة رقمية لحجز المواعيد تهدف إلى تقليص مدة الانتظار وتحسين استقبال المرتفقين، سواء كانوا مقاولات أو أفرادا. خطوة تعكس توجها واضحا نحو رقمنة خدمات مكتب الصرف وتعزيز الشفافية وسلاسة المساطر.

أما على مستوى المستجدات العملية التي تهم المقاولات والأفراد، فقد حمل منشور 2026 عددا من التعديلات المهمة. إذ تم رفع حصة العملة الصعبة المخصصة لـ “سفر الأعمال” إلى مليون درهم بدل 500 ألف درهم بالنسبة للهيئات التي لا تتوفر على حسابات بالعملة الصعبة أو بالدرهم القابل للتحويل، وإلى 1,5 مليون درهم بالنسبة للفاعلين المصنفين.

وفي ما يتعلق بـ “السفر الشخصي”، جرى رفع سقف الحصة الإضافية إلى 400 ألف درهم على أساس 30 في المائة من الضريبة على الدخل، مع الحفاظ على المنحة الأساسية في 100 ألف درهم، ليصل السقف الإجمالي إلى 500 ألف درهم.

كما شملت التعديلات الطلبة المغاربة بالخارج، حيث تم رفع السقف الشهري لمصاريف الإقامة إلى 15 ألف درهم بدل 12 ألف درهم، مراعاة لارتفاع تكاليف المعيشة.

الرسالة التي خرج بها اللقاء واضحة: هناك توجه نحو نظام صرف أكثر مرونة ووضوحا، يدعم تنافسية المقاولات المغربية، ويعزز قدرتها على التوسع دوليا، دون التفريط في التوازن المالي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.