في خطوة توصف بالمفصلية ضمن مسار الحماية الاجتماعية، أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر لم يعد مجرد إجراء ظرفي، بل تحول إلى منظومة مؤسساتية قائمة على الاستهداف الدقيق والعدالة الاجتماعية، مع ضمان نجاعة توجيه الموارد نحو الفئات الهشة.
وخلال ترؤسه اجتماع المجلس الإداري للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، شدد أخنوش على أن هذا الورش يشكل لبنة أساسية ضمن المشروع الملكي الاستراتيجي لتعميم الحماية الاجتماعية، الذي يرعاه الملك محمد السادس، باعتباره خيارًا وطنيًا لتعزيز الكرامة وتقليص الفوارق الاجتماعية.
الاجتماع لم يكن بروتوكوليًا فقط، بل صادق على خطة عمل سنة 2026، في سياق تعزيز أداء الوكالة التي أُحدثت لتنزيل سياسات الدعم الاجتماعي المباشر، الذي انطلق أواخر سنة 2023. كما تم استعراض حصيلة 2025، والتي شهدت تعزيز قيمة الدعم المالي وتفعيل إعانات خاصة بالأطفال الأيتام والمهملين داخل مؤسسات الرعاية.
ومن بين أبرز المستجدات، افتتاح تمثيلية ترابية للوكالة بإقليم الجديدة، في خطوة تعكس توجهًا يقوم على القرب من المستفيدين، وربط الدعم الاجتماعي بالتمكين الاقتصادي والإدماج المنتج، بدل الاكتفاء بالمساعدة الظرفية.
كما اعتمدت الوكالة آلية جديدة للتتبع وقياس الأداء، بهدف تقييم أثر البرنامج على تقليص الفقر والهشاشة وتعزيز التنمية البشرية، في مقاربة تسعى إلى جعل التحويلات المالية رافعة حقيقية للتغيير الاجتماعي.
الأرقام تعكس حجم الورش؛ إذ يستفيد حوالي 3.9 مليون أسرة، أي ما يفوق 12.5 مليون مواطن، من بينهم 5.5 ملايين طفل و1.7 مليون من كبار السن. وتتراوح قيمة الإعانات الشهرية بين 500 و1.350 درهما، وفق معايير الاستحقاق المحددة.
الدعم الاجتماعي المباشر اليوم لم يعد مجرد مساعدة مالية، بل أصبح ركيزة في معادلة العدالة الاجتماعية وبناء نموذج تنموي أكثر إنصافًا.