حزب “الوردة” يدعو إلى تشاور وطني لضمان نزاهة الانتخابات التشريعية 2026
دعا حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى فتح تشاور وطني موسع حول المراسيم التطبيقية والقرارات التنظيمية المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل مدخلاً أساسياً لتعزيز الثقة في العملية الانتخابية وضمان نزاهتها وشفافيتها.
وأوضح المكتب السياسي للحزب، في بيان صدر عقب اجتماعه الأخير، أن تنظيم الانتخابات لا ينبغي أن يظل محصورا في مقاربة تقنية أو إجرائية، بل يجب أن يخضع لنقاش وطني واسع يشارك فيه مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، خاصة في ما يتعلق بالتقطيع الانتخابي والمراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة، إلى جانب التدابير المرتبطة بسير العملية الانتخابية في مختلف مراحلها، من تنظيم الحملة الانتخابية إلى إحداث مكاتب التصويت وإعداد المحاضر وإعلان النتائج النهائية.
وأكد الحزب أن هذه الدعوة تأتي في سياق الحرص على توفير الشروط الكفيلة بضمان انتخابات نزيهة، مشددا على ضرورة التصدي لمختلف الممارسات التي من شأنها التأثير على الإرادة الحرة للناخبين، وفي مقدمتها شراء الأصوات واستغلال الشأن الديني والعمل الإحساني خلال الحملات الانتخابية، فضلا عن توظيف النفوذ أو إمكانات الدولة والجماعات الترابية لخدمة أجندات انتخابية ضيقة.
وسجل الحزب، في السياق ذاته، أن الاستحقاقات التشريعية المقبلة تمثل محطة مفصلية في المسار السياسي للمغرب، بالنظر إلى التحديات المتعددة التي تفرضها المرحلة الراهنة، معتبرا أن هذه الانتخابات ستحدد إلى حد كبير ملامح المرحلة المقبلة في ما يتعلق بتعزيز التمثيلية الشعبية وترسيخ الاختيار الديمقراطي وتقوية البناء المؤسساتي.
وفي مقابل ذلك، انتقد الحزب ما وصفه بانفراد الأغلبية الحكومية بتحديد موعد الانتخابات التشريعية المقبلة في يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، دون إجراء مشاورات مسبقة مع باقي الفاعلين السياسيين، وذلك عقب مصادقة البرلمان على القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية.
وشدد الحزب المعارض على أن التشاور الواسع حول المنظومة الانتخابية يظل مدخلا ضروريا لبناء الثقة بين الفاعلين السياسيين وضمان مشاركة سياسية أوسع للمواطنين، داعيا إلى توفير الظروف السياسية والمؤسساتية الكفيلة بإنجاح هذا الاستحقاق الوطني، بما يسمح بإفراز نخب سياسية قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها المغرب ورفع مختلف التحديات التنموية والديمقراطية.