غلاء الأسعار يثقل كاهل الأسر المغربية مع اقتراب العيد

تشهد عدد من الأسواق المغربية، خلال شهر رمضان ومع اقتراب عيد الفطر، ارتفاعا ملحوظا في أسعار الخضر والفواكه والملابس، وهو ما أثار تذمرا واسعا في صفوف المواطنين، خاصة الفئات الهشة التي تجد صعوبة متزايدة في مجاراة تكاليف المعيشة ومتطلبات العيد.

وعبر عدد من المواطنين المتوافدين على أسواق إنزكان عن استيائهم من موجة الغلاء التي طالت مختلف السلع، مؤكدين أن أسعار الملابس ارتفعت بشكل لافت مقارنة بما كانت عليه قبل شهر رمضان.

وفي هذا السياق، قال أحد المرتادين للسوق، ويدعى “ب.م”، إن الأسعار عرفت ارتفاعا كبيرا خلال الأيام الأخيرة، مضيفا أن بعض الملابس التي كانت تباع قبل رمضان بحوالي 150 درهما أصبحت اليوم تصل إلى 250 درهما، وأضاف “صراحة تفاجأت بارتفاع كبير فالأسعار، تقريبا الثمن مضوبل، مثلا غير ملابس للأطفال كتوصل اللبسة كاملة ل1000 درهم”.

وتابع المتحدث ذاته أن الإشكال لا يقتصر على الأسعار فقط، بل يشمل أيضا محدودية الاختيارات في السوق، موضحا “السلعة قليلة ومكاينينش اختيارات، أغلبية المحلات حاطين نفس السلعة بثمن طالع، ومعاملة تاع البائع مع الزبون خايبة بزاف حيث الطلب أكثر من العرض، بغيتي تشري غتشري بشروطو مبغيتيش لله يعاونك”.

وأضاف أن المفارقة تكمن في أن هذه المنتجات نفسها كانت تباع قبل رمضان بأثمان أقل بكثير، موردا “اختيار قليل وثمن غالي والمعاملة خايبة، مع أنه أيام قليلة قبل رمضان كنت غتاخد نفس المنتوج بنصف الثمن”، وأردف أن الملابس التقليدية بدورها عرفت ارتفاعا كبيرا، مشيرا إلى أن الجلابة الرجالية قد تصل إلى 2000 درهم، بينما يصل ثمن المنتوج الاقتصادي إلى حوالي 800 درهم.

من جهتها، عبرت “د.و”، وهي من ساكنة إنزكان، عن استغرابها من الارتفاع الكبير في الأسعار مع اقتراب العيد، قائلة “صراحة السوق هاد الأيام شاعلة فيه العافية، الحوايج لي كنا كناخدوهم بثمن مناسب، دابا خاصك تضرب ليهم ألف حساب.. الله يدير لينا شي تاويل دالخير وصافي”.

وأضافت المتحدثة نفسها أن موجة الغلاء باتت تشمل مختلف السلع، وليس فقط المواد الغذائية، موردة “غلاء الأسعار وصل حتى للحوايج، ولينا كنشوفو أثمنة خيالية فالسوق، غير كيسمعوا العيد قرب كيطلعوا الأثمنة بواحد الطريقة غريبة، الدرويش ما بقا ليه مايعيش مع هاد الناس”.

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة النقاش حول مراقبة الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة خلال الفترات التي تعرف ارتفاعا في الطلب، مثل شهر رمضان وموسم الأعياد، حيث يشتكي المستهلكون من تكرار موجات الغلاء في ظل محدودية البدائل وغياب تدخل فعال لضبط السوق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.