أحمد عوينتي ينتقد “احتكار الإنتاجات الفنية” ويدعو للدفاع عن حضور الفنان الأمازيغي

سجل الفنان الأمازيغي أحمد عوينتي امتعاضه مما وصفه باحتكار الإنتاجات الفنية من قبل فنانين مغاربة ناطقين بالعربية، معتبرا أن الفنان الأمازيغي يجد نفسه في وضعية انتظار طويلة من أجل فرصة عمل، غالبا ما تظل محصورة في إطار ضيق داخل القناة الأمازيغية.

وأوضح أحمد عوينتي، خلال مشاركته في برنامج سمر مع إبراهيم، أن الفنانين الأمازيغ يواجهون تهميشا واضحا في الإنتاجات الفنية الوطنية، موجها انتقادات إلى المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الذي اعتبر أنه مطالب بالدفاع عن الفنانين الأمازيغ وضمان حضورهم في الأعمال الفنية، سواء على مستوى القناة الأمازيغية أو ضمن إنتاجات القناة الأولى والقناة الثانية 2M.

وقال المتحدث متسائلا “ما عرفتش علاش ولا اشنو الدور ديالهم؟”  يقصد المعهد الملكي، في إشارة إلى ما اعتبره غيابا لمرافعة مؤسساتية حقيقية تضمن للفنان الأمازيغي نصيبه من فرص المشاركة في الإنتاجات التلفزيونية.

كما تساءل الفنان ذاته عما إذا كان الوضع يفرض على الفنانين الأمازيغ اللجوء إلى الاحتجاج ورفع أصواتهم من أجل المطالبة بحقوقهم، مضيفا أن الجمهور الأمازيغي بدوره مطالب بالتحرك والمطالبة بأعمال فنية تعكس لغته وثقافته داخل القنوات الوطنية، لأن ذلك، بحسب تعبيره “حق مشروع”.

وانتقد عوينتي ما اعتبره عدم احترام دفاتر التحملات من قبل القنوات العمومية، متسائلا عن دور الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري وكذا المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، مبرزا أن هذه المؤسسات أحدثت أساسا من أجل الدفاع عن اللغة والثقافة الأمازيغيتين وضمان حضورهما داخل المشهد الإعلامي والفني.

وأضاف المتحدث نفسه “حنا دفعنا على إحداث المعهد وتواجده هو بفضل مجهودات الفنانين الأمازيغ وشركات الإنتاج”، في إشارة إلى الدور الذي لعبه الفنانون في ترسيخ حضور الثقافة الأمازيغية في الساحة الفنية.

وختم أحمد عوينتي تصريحه بالتأكيد على أن هذا الوضع لا يمكن تحميل مسؤوليته للفنان، الذي يظل، بحسب قوله، مجرد فاعل ينتظر فرص العمل عندما يتم استدعاؤه، مضيفا أنه رغم كونه فنانا إلا أنه يبقى في نهاية المطاف مستخدما لدى شركة إنتاج فنية، معتبرا أن المسؤولية الحقيقية تقع على عاتق القائمين على القطاع الفني على المستوى المركزي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.