أستاذ “مول الحوت” يطالب بتعويض 30 مليون سنتيم بعد فيديو مثير للجدل

دخلت قضية التيكتوكر المراكشي عبد الإله مول الحوت منعطفا قضائيا، بعدما قرر أستاذه السابق اللجوء إلى القضاء للمطالبة بتعويض مدني قدره 30 مليون سنتيم، على خلفية مقطع فيديو أثار جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وفجر نقاشا حول حدود حرية التعبير والمس بالحياة الخاصة.

وبحسب معطيات متطابقة، فإن الأستاذ المعني اختار سلوك المسطرة القضائية بعد فشل محاولات الصلح التي جرت بين الطرفين، مفضلا الاحتكام إلى القانون بدل طي الملف بشكل ودي، خاصة بعد انتشار الفيديو على نطاق واسع وتداوله بشكل مكثف بين رواد “السوشيال ميديا”.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى مقطع فيديو قام خلاله “مول الحوت” بتصوير أستاذه السابق أثناء قيادته لسيارته، مرفقا ذلك بتعليق تضمن مقارنة بين وضعيتهما الاجتماعية والمادية، وهو ما اعتبره متابعون تجاوزا غير مقبول، يمس بالكرامة الشخصية ويخرج عن إطار النقد أو المزاح.

الفيديو، الذي حصد نسب مشاهدة مرتفعة، سرعان ما جرّ موجة انتقادات واسعة، حيث رأى عدد من النشطاء أن المحتوى يعكس انزلاقا في استعمال الشهرة الرقمية، وتحولها من وسيلة للتأثير الإيجابي إلى أداة قد تستعمل في التشهير أو الإحراج العلني.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أقدم “مول الحوت” في وقت سابق على تقديم اعتذار مباشر، حيث توجه إلى المؤسسة التعليمية حاملا باقة ورد ونسخة من القرآن الكريم، إلى جانب تعهده بأداء مناسك العمرة، غير أن هذه المبادرة لم تلق قبولا لدى الأستاذ، الذي اعتبر أن الضرر المعنوي قد وقع بالفعل، وأن المسار القانوني يبقى الخيار الأنسب لإنصافه.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول أخلاقيات استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا في ظل تزايد حالات “صناعة المحتوى” التي تعتمد على الإثارة والمقارنات الشخصية، دون مراعاة للضوابط القانونية أو القيم المجتمعية.

يذكر أن عبد الإله مول الحوت كان قد حظي في وقت سابق بتعاطف واسع من المغاربة، بعد بروزه كبائع سمك بمدينة مراكش بأسعار منخفضة، حيث اعتبره كثيرون نموذجا لمواجهة غلاء الأسعار، قبل أن يجد نفسه اليوم في قلب جدل من نوع آخر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.