كشفت معطيات أممية حديثة، أن تركيا تصدّرت قائمة البلدان التي عاد منها المهاجرون المغاربة في إطار برنامج العودة الطوعية خلال سنة 2025، حيث بلغ عدد العائدين منها 1421 مواطناً مغربياً.
وأفادت المعطيات الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة – فرع المغرب، بأن العدد الإجمالي للمغاربة الذين تمت مواكبتهم في إطار هذه الآلية خلال السنة نفسها بلغ 1565 عائداً، ما يعكس استمرار اعتماد هذه الآلية كخيار لدى فئة من المهاجرين الراغبين في العودة إلى أرض الوطن.
وبحسب المصدر ذاته، جاءت هولندا في المرتبة الثانية بـ40 عائداً، تليها ألمانيا بـ27، ثم بلجيكا بـ20، فيما سجلت اليونان عودة 14 مهاجراً مغربياً، ما يعكس تباين وجهات الهجرة والعودة على حد سواء.
وفي ما يتعلق بالخصائص الديموغرافية، أظهرت المعطيات أن 77 في المائة من العائدين تتراوح أعمارهم بين 19 و35 سنة، في حين لم تتجاوز نسبة النساء 6 في المائة، وهو ما يشير إلى هيمنة فئة الشباب الذكور على هذه العملية.
وفي سياق موازٍ، تواصل المنظمة الدولية للهجرة جهودها في مواكبة إعادة إدماج العائدين، حيث تم خلال سنة 2025 دعم 567 مستفيداً في هذا الإطار، غالبيتهم من الرجال (531 مستفيداً)، مقابل 30 امرأة و6 أطفال.
وشملت تدخلات المواكبة مجموعة من الإجراءات، من بينها تقديم 461 مساعدة مالية مباشرة لتغطية الحاجيات الأساسية، وإطلاق 72 مشروعاً مدراً للدخل، إلى جانب استفادة 133 عائداً من الدعم الاجتماعي، و13 شخصاً من تكوينات في ريادة الأعمال، فضلاً عن دعم نفسي واجتماعي لفائدة 13 مستفيداً.
كما قامت المنظمة بتوجيه 20 عائداً نحو خدمات ومؤسسات مختلفة، من بينها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ومنصة الشباب، إضافة إلى توفير مواكبة قانونية عند الحاجة، في حين تم توجيه 25 مستفيداً نحو مؤسسات أخرى للاستفادة من دعم اقتصادي أو اجتماعي إضافي.
يُذكر أن برنامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج (AVRR) يُعد من أبرز الآليات التي تعتمدها المنظمة الدولية للهجرة، حيث يتيح للمهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية الاستفادة من مواكبة شاملة تشمل الاستشارة، وتسهيل إجراءات السفر، وتوفير الدعم المالي، إلى جانب برامج لإعادة الإدماج الاقتصادي والاجتماعي داخل الوطن.