تصعيد خطير في الشرق الأوسط.. ضربات تطال منشآت صناعية ومخاوف من اضطراب الاقتصاد العالمي
شهدت منطقة الشرق الأوسط، الأحد، تصعيداً خطيراً بعد إعلان إيران تنفيذ هجمات استهدفت منشآت صناعية كبرى لإنتاج الألمنيوم في كل من البحرين والإمارات، وهما من أبرز المنتجين عالمياً، ما زاد من المخاوف بشأن اضطرابات واسعة قد تطال الاقتصاد العالمي مع دخول الحرب شهرها الثاني.
وفي سياق متصل، تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد التي تحتضن اجتماعاً لوزراء خارجية عدد من الدول، بينها السعودية ومصر وتركيا، لبحث سبل احتواء التصعيد. وفي المقابل، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن استعداد وزارة الدفاع الأمريكية لسيناريوهات عسكرية محتملة، من بينها عمليات برية محدودة داخل إيران.
ميدانياً، تواصل تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل، في وقت أعلنت فيه دول خليجية تعرض منشآت على أراضيها لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ. وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف منشآت صناعية، من بينها شركتا “ألبا” في البحرين و”الإمارات العالمية للألمنيوم”، مشيراً إلى أن هذه الضربات جاءت رداً على هجمات أمريكية إسرائيلية سابقة.
وتسببت هذه الهجمات في أضرار مادية وبشرية، حيث سُجلت إصابات في صفوف العاملين، إلى جانب خسائر في البنية الصناعية. وكانت شركة “ألبا” قد أعلنت في وقت سابق تقليص إنتاجها بسبب اضطرابات الإمدادات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز العالمية.
ويزيد هذا التصعيد من المخاوف الاقتصادية الدولية، خاصة مع استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وما قد يترتب عنه من ارتفاع في أسعار الطاقة واضطراب سلاسل التوريد العالمية.
في الأثناء، تتواتر التقارير حول احتمال توسيع نطاق التدخل العسكري الأمريكي، حيث أشارت وسائل إعلام إلى دراسة إرسال آلاف الجنود إلى المنطقة، بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري عبر نشر قطع بحرية وقوات إضافية.
على الأرض، شهدت طهران غارات عنيفة صباح الأحد، تسببت في دوي انفجارات وتصاعد أعمدة الدخان في عدة مناطق، فيما أعلنت السلطات الإيرانية استهداف مواقع جامعية، ملوّحة بالرد على مصالح أمريكية في المنطقة.
وفي إسرائيل، استمرت حالة التأهب مع إطلاق صفارات الإنذار إثر رصد صواريخ إيرانية، بينما أعلنت دول خليجية، بينها الإمارات والكويت، تعرضها لهجمات بطائرات مسيّرة.
كما دخلت جماعة الحوثي على خط التصعيد، بإعلانها تنفيذ هجمات على إسرائيل، ملوّحة بتوسيع عملياتها في حال استمرار الحرب، وهو ما يثير مخاوف إضافية بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ويعكس هذا التصعيد المتسارع اتساع رقعة التوتر في المنطقة، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وأمنية قد تتجاوز حدود الشرق الأوسط لتطال الاقتصاد العالمي بأكمله.