فيدرالية اليسار تنتقد “التصعيد الدولي” بإيران وترسم صورة قاتمة للوضع الداخلي بالمغرب

أدانت فيدرالية اليسار الديمقراطي ما وصفته بـ“التصعيد الخطير” الذي تقوده قوى دولية في إيران، على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرة أن ما يجري يعكس توجها لإعادة رسم موازين القوى في الشرق الأوسط على حساب شعوب المنطقة.

وجاء هذا الموقف ضمن بيان صادر عن الدورة السابعة للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة الأحد 29 مارس 2026 بالرباط، تحت شعار “لا ديمقراطية مع القمع ولا وطنية بدون محاربة الفساد”، حيث خُصص الاجتماع لتدارس الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وطنيا ودوليا.

في الشق الدولي، عبّر الحزب عن إدانته لما اعتبره “اعتداءات على سيادة” إيران، منتقدا ما وصفه بازدواجية المعايير في التعاطي مع ملف التسلح النووي، وداعيا إلى إعمال مبدأ نزع السلاح بشكل شامل، يشمل أيضا القوى الكبرى. كما جدد دعمه للقضية الفلسطينية، مطالبا بتدخل دولي عاجل لوقف “التقتيل اليومي”، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة.

داخليا، رسمت الفيدرالية صورة وصفتها بـ“المقلقة” للوضع العام بالمغرب، متحدثة عن هيمنة السلطة على القرارين السياسي والاقتصادي، وتراجع أدوار الفاعلين السياسيين، مقابل استمرار مظاهر الفساد والإفلات من العقاب، كما سجلت ما اعتبرته تدهورا في القدرة الشرائية وارتفاعا في معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب.

وفي ما يتعلق بالحريات، اتهم الحزب السلطات بالتضييق على حرية التعبير، مشيرا إلى متابعة عدد من النشطاء والصحافيين، ومطالبا بوقف “المحاكمات الصورية” وإطلاق سراح معتقلين على خلفية احتجاجات اجتماعية، من بينهم معتقلو حراك الريف.

اقتصاديا، دعا التنظيم اليساري الحكومة إلى التدخل لضبط الأسعار ومحاربة المضاربات، خصوصا في المواد الأساسية والمحروقات، معتبرا أن السياسات المعتمدة ساهمت في تعميق الفوارق الاجتماعية وإضعاف القدرة الشرائية للمواطنين.

كما شدد البيان على ضرورة محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، منتقدا ما سماه “زواج السلطة والمال”، وهيمنة فئات محدودة على قطاعات استراتيجية، من قبيل الماء والطاقة والنقل.

وختمت فيدرالية اليسار الديمقراطي بيانها بالدعوة إلى تعبئة سياسية استعدادا للاستحقاقات المقبلة، مؤكدة سعيها إلى العمل مع مختلف الفاعلين من أجل بناء يسار قوي قادر على إحداث التغيير وتحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.