العدول يصعدون ضد مشروع قانون 16.22

دخلت الهيئة الوطنية للعدول منعطفاً تصعيدياً جديداً في مواجهتها مع الحكومة، بعدما أعلنت عن توقف شامل ومفتوح عن تقديم كافة خدماتها للمرتفقين عبر مختلف ربوع المملكة، ابتداء من يوم الإثنين 13 أبريل 2026، في خطوة اعتبرتها وسيلة ضغط مباشرة لتجميد مشروع القانون رقم 16.22 وفتح حوار “جاد ومسؤول” مع رئيس الحكومة، وسط اتهامات باستمرار تجاهل مطالب المهنيين وملاحظاتهم خلال مسار إعداد النص التشريعي.

وأفاد بلاغ صادر عن الهيئة بأن هذا القرار يأتي في سياق ما وصفته بـ“عدم التفاعل الإيجابي” مع المراسلات المتكررة الموجهة إلى رئاسة الحكومة، مؤكدة أن العدول سيوقفون جميع الخدمات التوثيقية لفترة مفتوحة، بالتوازي مع تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام قبة البرلمان في التاريخ نفسه.

وجددت الهيئة رفضها تمرير مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول دون إدماج ملاحظاتها ومقترحات الفرق البرلمانية، سواء من الأغلبية أو المعارضة، مشددة على مطلبها بسحب المشروع أو تجميده إلى حين فتح حوار مؤسساتي يفضي إلى صيغة توافقية تستجيب لانتظارات المهنيين.

كما دعا المكتب التنفيذي رؤساء المجالس الجهوية إلى تكثيف التواصل الإعلامي لشرح خلفيات التصعيد وأسبابه، محملا الحكومة المسؤولية الكاملة عن أي تعطيل محتمل لمصالح المواطنين والخدمات التوثيقية، ومعلنا في الوقت ذاته عن تنظيم ندوة صحفية سيُكشف عن موعدها لاحقا.

ويأتي هذا التصعيد، وفق البلاغ ذاته، تنفيذا لمقرر المكتب التنفيذي رقم 2026/45 الصادر في 11 فبراير 2026، والذي نص على خوض محطات نضالية متدرجة احتجاجا على تمرير مشروع القانون في ظل غياب التفاعل مع مطالب الهيئة.

وسجلت الهيئة ما اعتبرته “نجاحا ملحوظا” للمحطات الاحتجاجية السابقة، التي شملت توقفاً إنذاريا يومي 18 و19 فبراير، ثم توقفا ثانيا امتد من 2 إلى 10 مارس، قبل محطة ثالثة بين 18 مارس و5 أبريل 2026، إلى جانب الوقفة الوطنية المنظمة أمام البرلمان في 2 أبريل الجاري.

وأكدت الهيئة أن هذه الخطوات النضالية تعكس، بحسب تعبيرها، “اليقظة المهنية” للعدول والتزامهم بتنفيذ قرارات أجهزتهم التنظيمية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على مزيد من الأشكال الاحتجاجية في حال استمرار الجمود الحكومي تجاه الملف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.