رفعت طهران نبرة خطابها تجاه الهيئات الرياضية الدولية، بعدما وجّهت انتقادات لاذعة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، متهمة إياه باعتماد “معايير مزدوجة” في تدبير الملفات ذات الطابع السياسي، في مشهد يعكس تداخل الرياضة مع التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وفي هذا السياق، دعا وزير الرياضة الإيراني، أحمد دونيامالي، إلى استبعاد إسرائيل من مختلف المنافسات الكروية القارية والدولية، على غرار القرار الذي طال روسيا سنة 2022 عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وأوضح المسؤول الإيراني، في تصريحات لوكالة الأناضول، أن ما وصفه بـ“ازدواجية المعايير” لا يقتصر على السياسة الدولية، بل يمتد أيضاً إلى المجال الرياضي، مشيرا إلى أن الهيئات الدولية لم تتخذ، بحسب تعبيره، أي خطوات مماثلة تجاه إسرائيل رغم التطورات الجارية في قطاع غزة وما رافقها من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
وأضاف المتحدث نفسه أن إيران تعرضت لهجومين خلال الأشهر التسعة الماضية، معتبرا أن تجاهل هذه المعطيات يعكس خللا في موازين التعامل الدولي، ومشددا على أن “الرياضة يفترض أن تقوم على مبادئ الإنصاف والحياد، لا على حسابات سياسية”.
وفي منحى متصل، انتقد الوزير الإيراني أداء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، متهما إياه بعدم القدرة على اتخاذ قرارات حازمة، ومعتبرا أن صمت بعض المؤسسات الدولية أو مواقفها “يعزز الشعور بغياب العدالة على المستوى العالمي”.
على صعيد آخر، تطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026، في ظل استمرار التوترات السياسية، خاصة وأن البطولة ستقام في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ابتداء من 11 يونيو المقبل.
وبحسب المعطيات المتداولة، كان من المرتقب أن يخوض المنتخب الإيراني مباريات من دور المجموعات في مدينتي لوس أنجلوس وسياتل، وهو ما قد يتأثر بتداعيات الوضع السياسي القائم.