احتضن إقليم تنغير، يوم الأحد، المرحلة الثانية والأخيرة من سباق تريل المضايق والواحات، مقدما للمشاركين والجمهور تجربة غامرة خارج المسالك التقليدية، في قلب المناظر الخلابة لمضايق تودغى، التي تعد جوهرة جيولوجية بالأطلس الكبير.
وشارك في هذه التظاهرة ما يقارب 200 عداء وعداءة، خاضوا سباقا على مسافة 12 كيلومترا، جمع بين الرياضة وروح التنافس والاستكشاف السياحي.
وتميز هذا الحدث بحضور العداء المغربي سفيان البقالي، البطل الأولمبي والعالمي المزدوج، حيث جرت أطواره في أجواء مزجت بين روح المغامرة والتنافس والود.
ونُظمت هذه التظاهرة على هامش الدورة الثانية لمنتدى المضايق والواحات، المنعقدة بتنغير من 03 إلى 05 أبريل، تحت شعار “السياحة الواحية والجبلية رافعة للتنمية المحلية”، وشكلت مناسبة لإبراز أحد أبرز المؤهلات التي يزخر بها الإقليم، والمتمثلة في هذه الأخاديد المذهلة ذات الجروف الشاهقة التي يصل ارتفاعها إلى 400 متر، والتي تستقطب الزوار وعشاق الرياضات الجبلية على حد سواء، لما توفره من لحظات استجمام وتغيير للأجواء وإحساس قوي بالإثارة.
وقبل بلوغ خط النهاية، أتيحت للمشاركين فرصة اكتشاف واحة تنغير الخضراء، وجبالها ذات الألوان الأوكرية والمحمرة، الموشاة بقرى مبنية بالطين، إلى جانب القصور والقصبات التاريخية.
وكانت المرحلة الأولى من هذا السباق قد جرت، أمس السبت، بمضايق دادس على مسافة 16 كيلومترا.
وعقب إجراء المرحلتين، فاز العداء ياسين العلمي (الجيش الملكي) بالمرتبة الأولى بتوقيت إجمالي قدره ساعة واحدة و26 دقيقة و37 ثانية، متقدما على زميله مصطفى أقاوي ويوسف أجرود (جمعية أجيال تنغير لألعاب القوى).
وفي فئة السيدات، عادت المرتبة الأولى للعداءة فتيحة أسميد (جمعية أجيال تنغير لألعاب القوى) بتوقيت قدره ساعة واحدة و39 دقيقة و25 ثانية، متقدمة على كوثر الحيرش (الجيش الملكي) وحنان قلوج.
وقال العلمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “إنها مشاركتي الأولى في هذا السباق الذي تميز بمستوى عال من التنافس، وأنا سعيد جدا بإحراز الفوز”.
وأضاف أن “المسار كان صعبا للغاية، ما فرض علي تدبير الجهد والطاقة على امتداد 12 كيلومترا من السباق”.
ويهدف منتدى المضايق والواحات، الذي ينظمه المجلس الإقليمي للسياحة بدعم من عمالة إقليم تنغير، إلى تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها المنطقة، خاصة مضايق دادس وتودغى، وواحاتها ومجالاتها الجبلية، وذلك وفق رؤية شمولية للسياحة المستدامة تجمع بين الابتكار والبحث العلمي والمبادرات الترابية.