حج مئات من أساتذة التعليم الأولي، اليوم الثلاثاء، في وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان، مطالبين بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، في ظل ما وصفوه بـ”التهميش الممنهج” الذي يطال هذه الفئة داخل المنظومة التربوية.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بـ”الإنصاف والكرامة”، مؤكدين أن مطلب الإدماج يعد “حقا مشروعا” وليس امتيازا، بالنظر إلى الأدوار التي يضطلع بها أساتذة التعليم الأولي في بناء الأساس التربوي للأطفال. كما شددوا على ضرورة تحسين الأجور بما يتناسب مع غلاء المعيشة، ووضع حد للهشاشة التي يعيشونها منذ سنوات.
وفي هذا السياق، أكدت التنسيقية الوطنية للتعليم الأولي تشبثها بمواصلة البرنامج الاحتجاجي إلى حين تحقيق مطالبها، وعلى رأسها الإدماج الفوري داخل الوظيفة العمومية، وإقرار نظام أساسي واضح يحدد الحقوق والواجبات، وينهي حالة “الضبابية” التي تطبع وضعية هذه الفئة.

وأوضح عدد من المحتجين أن أوضاعهم المهنية “تفاقمت بشكل خطير”، مشيرين إلى معاناتهم من هشاشة مادية ومهنية، ومن ما وصفوه بـ”الشطط في المعاملة”، في ظل استمرار العمل بنظام الوساطة عبر الجمعيات، الذي يعتبرونه سببا رئيسيا في تدهور أوضاعهم.
كما نبه المحتجون إلى تداعيات استمرار تجاهل هذه المطالب، محذرين من تصعيد احتجاجي قد يتخذ أشكالا أكثر حدة خلال المرحلة المقبلة، في حال عدم فتح حوار جدي ومسؤول مع الجهات المعنية.
وطالب الأساتذة أيضا بإدماجهم ضمن قطاع التعليم الابتدائي، ورفع الوساطة التي تربط وزارة التربية الوطنية والأكاديميات الجهوية بجمعيات المجتمع المدني، معتبرين أن هذا النموذج “لا يضمن الاستقرار المهني ولا يحفظ الكرامة”.

وفي سياق متصل، سلط المحتجون الضوء على أوضاع اجتماعية صعبة يعيشها عدد من العاملين في القطاع، من بينها بلوغ بعضهم سن التقاعد دون ضمان حقوق لائقة، حيث لا يتجاوز معاش البعض 600 درهم، رغم سنوات طويلة من العمل، وهو ما وصفوه بـ”الوضع غير المقبول” الذي يستدعي تدخلا عاجلا لإنصاف هذه الفئة.