أظهر تقرير إحصائي حديث صادر عن “المجلس العام للموثقين الإسبان” أن المغاربة واصلوا تعزيز حضورهم في سوق العقار الإسباني، حيث استحوذوا على 7,7 في المائة من مجموع عمليات شراء العقارات خلال النصف الثاني من العام الماضي، بما يفوق 5150 عملية. وبذلك احتلوا المرتبة الثانية ضمن قائمة المشترين الأجانب، خلف البريطانيين، فيما جاء الإيطاليون والألمان في المركزين الثالث والرابع على التوالي.
وأوضح المصدر ذاته أن غير المقيمين في إسبانيا من الأجانب ما زالوا يدفعون أسعاراً أعلى مقارنة بغيرهم، إذ بلغ متوسط سعر المتر المربع حوالي 3242 يورو، مقابل 1839 يورو فقط لدى المواطنين الإسبان.
كما سجل التقرير انخفاضاً في عدد عمليات شراء وبيع العقارات من طرف الأجانب بنسبة 4.4 في المائة خلال النصف الثاني من العام الماضي مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ليستقر إجمالي العمليات عند أكثر من 66 ألف صفقة. ورغم هذا التراجع، فقد شكّلت معاملات الأجانب ما نسبته 18.4 في المائة من إجمالي السوق العقارية في إسبانيا.
وأشار التقرير إلى أن متوسط الأسعار التي دفعها الأجانب ارتفع في عدد من الأقاليم ذات الحكم الذاتي، خصوصاً في كانتابريا ومورسيا ولاريوخا ونافارا وأستورياس وإكستريمادورا، ما يعكس استمرار الضغط على الأسعار في بعض المناطق.
وفي السياق نفسه، سجلت بعض الجهات الإسبانية ارتفاعاً في مبيعات العقارات للأجانب في تسعة أقاليم، مقابل تراجعها في ثمانية أخرى؛ حيث قادت منطقة كاستيا-لامانتشا نسب النمو بأكثر من 21 في المائة، تلتها إكستريمادورا بحوالي 13,8 في المائة، في حين تصدرت مدريد قائمة التراجع بأكثر من 20 في المائة، متبوعة بجزر الكناري وجزر البليار وفالنسيا.
وأضاف المصدر ذاته أن متوسط سعر المتر المربع للعقارات المقتناة من طرف الأجانب بلغ نحو 2479 يورو خلال النصف الثاني من عام 2025، مسجلاً ارتفاعاً قدره 5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. كما ارتفعت الأسعار بنسبة 5.8 في المائة لدى غير المقيمين، مقابل 9.4 في المائة لدى الأجانب المقيمين.
وكشفت البيانات نفسها أن الوجهات الأكثر استقطاباً للمغاربة داخل السوق الإسبانية تركزت أساساً في مورسيا ونافارا وأراغون ولاريوخا. كما أشار التقرير إلى تسجيل مواطني البرتغال وفنزويلا وكولومبيا أعلى نسب الزيادة في عدد العمليات، في حين تراجعت معاملات المشترين القادمين من روسيا والصين والنرويج بشكل ملحوظ.