تشد مواجهة الجيش الملكي ونهضة بركان الأنظار، مساء السبت، في قمة كروية بطابع مغربي خالص، لحساب ذهاب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، حيث يتنافس الطرفان على خطوة حاسمة نحو النهائي القاري.
ويخوض الفريقان هذا الموعد وهما في أفضل فتراتهما من حيث النتائج والاستقرار التقني، بعدما نجحا في فرض حضورهما خلال المواسم الأخيرة، سواء على المستوى المحلي أو القاري، ما يمنح اللقاء طابعا تنافسيا مفتوحا على جميع الاحتمالات.
ويعول الفريق العسكري على رصيده التاريخي وخبرة لاعبيه في مثل هذه المواعيد، من أجل العودة إلى منصة التتويج القاري، مستحضرا إنجازه السابق سنة 1985 في دوري الأبطال بنظامه القديم، إضافة إلى لقب كأس الكونفدرالية سنة 2005، في مسعى لإضافة صفحة جديدة إلى سجله.
ويستفيد ممثل العاصمة من دفعة معنوية مهمة، بعد تجاوزه عقبة بيراميدز في الدور السابق، في مباراة أظهر خلالها قدرة على التعامل مع الضغط خارج القواعد، وهو ما عزز ثقة مكوناته قبل هذا الموعد.
وفي الجهة المقابلة، يدخل الفريق البرتقالي اللقاء بطموح تأكيد تطوره القاري، بعدما راكم تجربة لافتة في منافسات كأس الكونفدرالية، توج خلالها بثلاثة ألقاب، وبلغ النهائي في مناسبتين، ما جعله من الأندية الأكثر انتظاما على الصعيد الإفريقي في السنوات الأخيرة.
ويراهن نهضة بركان على مواصلة هذا المسار التصاعدي، مع استهداف بلوغ نهائي دوري الأبطال لأول مرة في تاريخه، مستندا إلى منظومة لعب متماسكة وروح جماعية أثبتت فعاليتها في مباريات الحسم.
ومن المنتظر أن تفرز المواجهة صراعا تكتيكيا واضح المعالم، بين أسلوب يميل إلى بناء اللعب والاستحواذ من جانب الجيش الملكي، ونهج يعتمد على التنظيم الدفاعي والانضباط واستغلال المرتدات لدى نهضة بركان، ما يجعل التفاصيل الصغيرة مرشحة لحسم النتيجة.
وتقام المباراة على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء، في انتظار حسم بطاقة العبور خلال لقاء الإياب.