رفض المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة، التابعة لـجامعة محمد الأول، مضامين مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، معتبرا أنه يطرح تهديدات مباشرة لمرتكزات الجامعة العمومية.
وسجل التنظيم النقابي، في بلاغ صادر عقب اجتماع خصص لمناقشة مخرجات البلاغ المشترك بين المكتب الوطني والوزارة الوصية، أن المشروع يثير مخاوف حقيقية بشأن مستقبل الجامعة المغربية، خاصة في ما يتعلق بمبدإ المجانية واستقلالية القرار الأكاديمي وجودة التكوين والبحث العلمي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن التوجهات التي يحملها النص القانوني قد تفتح المجال أمام تدخل فاعلين خارج الحقل البيداغوجي في تدبير الشأن الجامعي، وهو ما اعتبره مساسا باستقلالية المؤسسة الجامعية ورهانا لمصيرها بجهات غير أكاديمية.
وعبر المكتب المحلي عن تحفظه بخصوص نتائج الحوار القطاعي، معتبرا أنها لم تقدم حلولا ملموسة للملفات العالقة، ولم تستجب لتطلعات الأساتذة الباحثين، في ظل استمرار عدد من الإشكالات المرتبطة بالوضعية المهنية والمادية.
وطالب البلاغ بتسوية مجموعة من الملفات، من بينها تعميم احتساب تسع سنوات أقدمية اعتبارية لفائدة جميع الأساتذة الباحثين بشكل منصف، ومعالجة ملف الأقدمية العامة في الوظيفة العمومية، إلى جانب إيجاد حل نهائي لملف الدكتوراه الفرنسية، والإعفاء من الضريبة على البحث العلمي، وتقليص سنوات الترقي وتحسين الأرقام الاستدلالية.
ودعا المكتب المحلي إلى تسريع تجديد الهياكل التنظيمية على المستويين المحلي والجهوي، معتبرا أن ذلك يشكل مدخلا لتعزيز الحضور النقابي داخل المؤسسات الجامعية وتقوية آليات الترافع.
وفي سياق متصل، قرر التنظيم الدعوة إلى اجتماع اللجنة الإدارية يوم 12 أبريل 2026، بهدف إعداد برنامج نضالي تصعيدي قبل نهاية الموسم الجامعي، محملا إياها مسؤولية بلورة خطوات عملية للدفاع عن المطالب التي ما تزال دون تسوية.