تحذيرات من مشروبات الطاقة ومطالب بمنعها قرب المؤسسات التعليمية

دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى منع تسويق وبيع مشروبات الطاقة بمحيط المؤسسات التعليمية، محذرًا من تداعياتها الصحية على التلاميذ، في ظل الإقبال المتزايد عليها من قبل فئة المراهقين.

وأوضح المرصد، في بيان له، أن هذه المشروبات تحتوي على تركيبات معقدة تجمع بين نسب مرتفعة من الكافيين والسكريات، إلى جانب منبهات مثل الجينسنغ والجوارنا، وهو ما يجعلها مصدر خطر محتمل على الصحة، خاصة لدى الفئات العمرية الصغيرة.

وفي السياق ذاته، شدد الطيب حمضي، الطبيب الباحث في النظم والسياسات الصحية، على ضرورة التمييز بين أنواع المشروبات المتداولة، والتي غالبًا ما يخلط بينها المستهلكون، خصوصًا من فئة الشباب والرياضيين. وأوضح أن هذه المشروبات تنقسم إلى ثلاث فئات رئيسية، تشمل “مشروبات الجهد” التي تُستهلك أساسًا أثناء النشاط البدني لتعويض السوائل، و”المشروبات الطاقية” التي تُستخدم لاسترجاع الطاقة، إضافة إلى “المشروبات المنشطة” التي تعتمد على جرعات عالية من الكافيين وتُعد الأكثر خطورة.

وأشار حمضي إلى أن المشروبات المنشطة تُستخدم للحصول على طاقة سريعة ومصطنعة، غير أنها تفرض ضغطًا كبيرًا على الجسم، خصوصًا على الجهاز القلبي الوعائي، ما قد يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، فضلًا عن مخاطر الجفاف أو فقدان الوعي في بعض الحالات.

وأضاف أن هذه التأثيرات تزداد خطورة لدى الأطفال والمراهقين، نظرًا لعدم قدرة أجسامهم على تحمل كميات كبيرة من الكافيين، محذرًا من أن الاستهلاك المبكر لهذه المواد قد يؤثر أيضًا على النمو العقلي، باعتبار أن الدماغ يستمر في التطور إلى غاية سن الخامسة والعشرين.

من جانبه، نبه حسن أيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، إلى تزايد استهلاك هذه المشروبات في صفوف القاصرين، وما يرتبط بذلك من آثار سلبية على صحتهم الجسدية والنفسية، مشيرًا إلى أن دراسات متعددة ربطت بين الإفراط في تناولها واضطرابات النوم، والقلق، وتسارع نبضات القلب، وضعف التركيز، إضافة إلى مخاطر الإدمان السلوكي.

كما أكد على ضرورة تكثيف جهود التوعية داخل المؤسسات التعليمية، من خلال حملات تحسيسية تستهدف التلاميذ، بمشاركة الأطر التربوية ومهنيي الصحة المدرسية، مع تعزيز دور الأسر في مراقبة العادات الغذائية للأبناء، والحد من الترويج المباشر أو غير المباشر لهذه المنتجات في محيط المدارس.

وشدد المتحدث على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين، من أسرة ومدرسة وإعلام ومؤسسات صحية، من أجل حماية القاصرين وضمان بيئة سليمة تواكب نموهم، داعيًا إلى تشديد الرقابة على تسويق هذه المشروبات وتعزيز المقاربة الوقائية في التعامل مع مخاطرها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.