استفاد ما مجموعه 1200 شخص من خدمات قافلة طبية متعددة التخصصات، نظمت، السبت، لفائدة ساكنة جماعة لهري بإقليم خنيفرة، في إطار تقريب الخدمات الصحية وتعزيز الولوج إلى الرعاية لفائدة الفئات الهشة بالعالم القروي.
وتندرج هذه المبادرة، التي نظمتها جمعية شباب أطلس خنيفرة لكرة القدم النسوية، بتنسيق مع عمالة إقليم خنيفرة، وبشراكة مع جمعية قلوب رحيمة للتضامن بتمارة، وجمعية “كلنا من أجل الصحة والتنمية” بالرباط، ضمن أنشطتها ذات البعد الاجتماعي والتحسيسي والطبي، الرامية إلى تقريب الخدمات الصحية المتخصصة من الساكنة القروية.
وتهدف هذه القافلة إلى المساهمة في الحد من الخصاص المسجل في العرض الصحي بالمنطقة، والتخفيف من معاناة الساكنة، لاسيما في ظل الإكراهات المرتبطة بالتقلبات المناخية، فضلا عن تمكين الفئات المستهدفة، خاصة النساء والأطفال والمسنين والأشخاص في وضعية هشاشة، من الاستفادة من خدمات طبية أساسية وفحوصات متخصصة في ظروف ملائمة، وتقليص عبء التنقل نحو المؤسسات الاستشفائية البعيدة.
وتتكون هذه القافلة الطبية متعددة التخصصات من وحدات طبية متنقلة، جُندت لها وسائل تقنية ولوجستيكية ملائمة، وطاقم طبي وشبه طبي يضم 16 طبيبا مختصا و6 ممرضين، إلى جانب 8 مساعدين إداريين وتقنيين، فضلا عن صيدلية متنقلة.
وخلال هذه الحملة، استفادت الساكنة من 1200 خدمة صحية، شملت استشارات في الطب العام، وطب النساء والتوليد، وطب الأطفال، وطب القلب والشرايين، وطب العيون، وطب الأنف والأذن والحنجرة، إضافة إلى خدمات الصحة النفسية، إلى جانب إجراء قياسات لنسبة السكر في الدم والضغط الدموي، وتنظيم أنشطة تحسيسية وتوعوية في مجال صحة الفم والأسنان.
كما استفاد المرضى من كميات مهمة من الأدوية الأساسية التي سُلّمت لهم مجانا وفق وصفات طبية.
وبالمناسبة ذاتها، تم توزيع مواد ومستلزمات خاصة بنظافة الفم والأسنان، وتنظيم ورشات تحسيسية لفائدة التلاميذ حول أهمية العناية بصحة الفم.
وأعرب عدد من المستفيدين من جماعة لهري والدواوير المجاورة عن ارتياحهم لهذه المبادرة، مشيدين بمجهودات مختلف المتدخلين والشركاء، مؤكدين أهمية استمرار تنظيم مثل هذه القوافل الطبية وتوسيع نطاق تخصصاتها، خاصة لفائدة الأمراض المرتبطة بكبار السن.
وتندرج هذه القافلة في سياق الجهود المبذولة لتعزيز العرض الصحي على مستوى الإقليم، من خلال تأهيل وتجهيز مؤسسات القرب الصحية بعدد من الجماعات، وتوفير الموارد البشرية التمريضية، والشروع في تقديم سلة من الخدمات العلاجية الأساسية، لا سيما بالمناطق ذات الطابع القروي.