أقدمت السلطات الأمريكية، نهاية الأسبوع الماضي، على ترحيل دفعة من المهاجرين المخالفين لقانون الهجرة، ضمنهم مواطنون مغاربة، نحو جزيرة كوستاريكا، وذلك في إطار اتفاق ثنائي بين البلدين يندرج ضمن سياسة تشديد إجراءات الترحيل.
وأفادت وكالة “رويترز” بأن المجموعة تضم 25 مهاجرا من جنسيات متعددة، من بينها المغرب وألبانيا والكاميرون والصين، إلى جانب غواتيمالا وهندوراس والهند وكينيا، حيث جرى نقلهم إلى كوستاريكا قصد إخضاعهم لإجراءات الاستقبال الأولية تحت إشراف شرطة الهجرة، وبتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة.
ووفق المصدر ذاته، فإن الاتفاق المبرم بين واشنطن وسان خوسيه ينص على استقبال ما يصل إلى 25 مهاجرا أسبوعيا، على أن تتكفل الولايات المتحدة بالدعم المالي، فيما تتولى المنظمة الدولية للهجرة توفير الإقامة والتغذية خلال الأسبوع الأول من تواجد المرحلين على الأراضي الكوستاريكية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه الإدارة الأمريكية نحو توسيع نطاق الترحيل الجماعي، بما يشمل نقل المهاجرين إلى دول ثالثة، في مسعى لتقليص أعداد المهاجرين غير النظاميين داخل الولايات المتحدة.
غير أن هذا التوجه يثير جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والحقوقية الأمريكية، حيث عبر ديمقراطيون ومدافعون عن حقوق الإنسان عن انتقاداتهم لما وصفوه بسياسة “الترحيل القسري إلى وجهات بعيدة”، مشيرين إلى ما قد يترتب عنها من صعوبات اندماج حادة، في ظل غياب روابط اجتماعية أو عائلية للمهاجرين في البلدان المستقبلة، فضلا عن الحواجز اللغوية والثقافية.