بنكيران ينتقد “التحكم” ويحث أنصاره على الانضباط السياسي قبل الانتخابات

جدد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لـحزب العدالة والتنمية، هجومه على ما يسميه بـ”التحكم”، معتبرا أنه أحد أبرز الأعطاب التي تعيق تطور المشهد العام بالمغرب، وتمتد تأثيراته إلى مجالات متعددة.

وخلال مداخلته في اجتماع اللجنة المكلفة بإعداد البرنامج الانتخابي للحزب، أكد بنكيران أن تجربة “البيجيدي” في الحكومة لم تخلُ من قرارات وصفها بالإيجابية، مشيرا إلى أنها خدمت المصلحة العامة رغم الإكراهات التي رافقتها.

وتوقف المتحدث عند تصور حزبه للإصلاح، مبرزا أنه يقوم على التوازن والاعتدال، معتبرا أن مناضلي الحزب مطالبون بالتمسك بهذا النهج، والعمل على تصحيح الاختلالات بدل الانسياق وراء ردود الفعل أو الخطابات المتشنجة.

وفي هذا السياق، شدد بنكيران على ضرورة الابتعاد عن الشعبوية، مذكرا بأن واقع المغرب مركب ويجمع بين مكتسبات ونواقص، وأن التعاطي معه يتطلب قدرا من الوعي والمسؤولية في تقييم ما يمكن تغييره أو تطويره.

كما دعا الأمين العام لـ”العدالة والتنمية” إلى عدم التساهل مع ما اعتبره ممارسات غير سليمة، مؤكدا أن الحزب مطالب بالحفاظ على خطه “المعقول” والدفع في اتجاه ترسيخ خطاب سياسي رصين داخل الساحة الوطنية.

وأشار بنكيران إلى أن البلاد تحتاج إلى نخب حكومية قادرة على إحداث إصلاحات حقيقية، مبرزا أن حزبه يطمح إلى مواصلة حضوره في المشهد السياسي برؤية تمتد لسنوات مقبلة، وليس فقط خلال المواعيد الانتخابية القريبة.

وفي ختام كلمته، دعا أعضاء الحزب إلى الانخراط الفعلي في التحضير للاستحقاقات القادمة، عبر تحفيز المواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية وتعزيز المشاركة السياسية، باعتبارها مدخلا أساسيا للتأثير في القرار العمومي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.