ميارة يعلن عدم الترشح ويدعو لوحدة الاتحاد العام للشغالين

قال النعم ميارة، الكاتب العام لـالاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إن المرحلة التي تمر منها المنظمة “دقيقة ومفصلية”، داعيا مناضلات ومناضلي النقابة إلى تجاوز الخلافات الداخلية وتغليب منطق الوحدة والمسؤولية، في ظل ما وصفه بتحديات تنظيمية تستوجب وضوح الرؤية وحزما في اتخاذ القرار.

وأضاف ميارة، في رسالة موجهة إلى قواعد الاتحاد، أن الحفاظ على تماسك التنظيم يقتضي “سموا في تدبير الاختلاف”، محذرا من أي مسار من شأنه المساس بوحدة النقابة أو إضعاف بنيتها التاريخية، ومشددا على أن قوة الاتحاد ظلت مرتبطة بانضباطه الجماعي والتزامه بثوابته الوطنية.

وتابع المسؤول النقابي أنه تابع النقاشات والتجاذبات الداخلية “بمسؤولية ووعي”، معتبرا أن الظرفية الحالية تتطلب تجميع الصفوف بدل تشتيتها، وتغليب المصلحة التنظيمية العليا على الاعتبارات الشخصية أو الظرفية، بما يضمن استمرارية العمل النقابي في إطار من الانسجام الداخلي.

وسجل ميارة أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب ظل، عبر مختلف مراحله، “إطارا جامعا لا مفرقا”، مشيرا إلى أن التجربة النقابية للمنظمة راكمت رصيدا نضاليا يقوم على الوحدة والمسؤولية، وهو ما يستدعي اليوم تحصين هذا المسار من كل مظاهر التصدع الداخلي.

وفي سياق متصل، أعلن المتحدث دعمه لعقد مؤتمر وطني استثنائي، معتبرا إياه الإطار المؤسساتي الوحيد القادر على حسم المرحلة الراهنة وتجديد الشرعيات داخل التنظيم، وفق ما ينص عليه القانون الأساسي، خاصة المادة 11.

وأوضح أن المؤتمر المرتقب سيخصص لعرض التقريرين الأدبي والمالي، إلى جانب انتخاب قيادة جديدة تشمل الكاتب العام والمكتب التنفيذي، في أفق ضخ دماء جديدة داخل هياكل الاتحاد وتعزيز دينامية العمل النقابي.

وحسب المعطيات المتوفرة، تقرر عقد هذا المؤتمر يوم الأحد 26 أبريل 2026 بقصر المؤتمرات الولجة بمدينة سلا، في سياق يتسم بترقب واسع داخل الأوساط النقابية لمخرجات هذه المحطة التنظيمية.

وأعلن ميارة، في موقف وصف باللافت، عدم ترشحه لولاية جديدة على رأس النقابة، مبررا ذلك بكون “المصلحة العليا للاتحاد تقتضي إفساح المجال لقيادة جديدة”، مع التأكيد على احترام المؤسسات وضمان استمرارية التنظيم.

وأكد في المقابل استمراره داخل الاتحاد كمناضل، مع التزامه بالمساهمة في إنجاح المؤتمر وضمان انتقال سلس نحو قيادة جديدة، ودعم مخرجات صناديق الاقتراع، بما يخدم مصالح الطبقة الشغيلة ويعزز موقع النقابة على الساحة الوطنية.

وختم ميارة رسالته بالتشديد على أن الرهان المطروح اليوم يتمثل في صون وحدة الاتحاد وتحصين إشعاعه، محذرا من تحويل الخلافات الداخلية إلى عوامل إضعاف قد تقوض مسار التنظيم وتؤثر على أدواره النضالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.