“فدش” تصعد ضد الحكومة: إصلاح التقاعد يهدد القدرة الشرائية للشغيلة

رفضت الفيدرالية الديمقراطية للشغل المقاربة الحكومية لإصلاح أنظمة التقاعد، معتبرة أنها تنقل كلفة الاختلالات إلى الأجراء والموظفين عبر إجراءات وصفتها بـ”غير العادلة”، من قبيل الرفع من سن التقاعد، وزيادة الاقتطاعات، والتأثير على قيمة المعاشات.

وأكدت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها المركزي، أن تحميل الشغيلة تبعات اختلالات لم تكن مسؤولة عنها يشكل مساسا واضحا بمبادئ العدالة الاجتماعية، وتراجعا عن مكتسبات تاريخية تحققت بنضالات طويلة، مشددة على رفضها لأي إصلاح لا يقوم على الإنصاف والتوازن.

ودعت الفيدرالية إلى اعتماد إصلاح شامل لأنظمة التقاعد، يقوم على الحوار الجاد والتفاوض المسؤول، بما يضمن حماية حقوق الشغيلة ويكرس مبادئ التضامن والإنصاف، بدل اللجوء إلى حلول تقنية ضيقة تُحمّل الفئات الأضعف كلفة الأزمة.

وسجلت النقابة استمرار تعثر الحوار الاجتماعي، معتبرة أنه لم يرق بعد إلى مستوى انتظارات الطبقة العاملة، خاصة في ظل تفاقم غلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية، مقابل تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تثقل كاهل الأجراء.

وشددت على أن الظرفية الاجتماعية الراهنة تفرض توفر إرادة سياسية حقيقية لإطلاق حوار اجتماعي منتج، يستجيب لأولويات الشغيلة، وعلى رأسها الزيادة العامة في الأجور، وحماية القدرة الشرائية، وصون الحريات النقابية، والتصدي لكل مظاهر التراجع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية.

وفي سياق متصل، اعتبرت الفيدرالية أن تخليد عيد الشغل لهذه السنة يأتي في ظرفية تتسم بتفاقم الهشاشة الاجتماعية وارتفاع كلفة العيش، إلى جانب اتساع دائرة المساس بالحقوق والمكتسبات، وهو ما يستدعي، بحسبها، مراجعة السياسات العمومية ذات الصلة.

وأكدت أن أي حديث عن الإصلاح أو التقدم يبقى دون جدوى ما لم ينطلق من إنصاف الشغيلة وصون كرامتها، عبر تحسين أوضاعها المادية والمهنية، وتحصين مكتسباتها، مع توسيع نطاق الحماية الاجتماعية بما يضمن توزيعا عادلا للثروة وثماره بين مختلف الفئات المنتجة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.