دينامية أوراش كبرى بتطوان والمضيق والفنيدق استعداداً لصيف استثنائي وترقب لزيارة الملك محمد السادس
شهدت مدن تطوان والمضيق والفنيدق، خلال الأسابيع الأخيرة، دينامية لافتة وأوراشاً مكثفة همّت البنية التحتية والفضاءات العمومية، في سياق استعدادات موسمية مع اقتراب فصل الصيف، وسط ترقب لقضاء الملك محمد السادس عطلته الصيفية بالمنطقة وإحياء عيد الأضحى بها، كما جرت العادة في السنوات الماضية.
وتتواصل أشغال التهيئة بعدد من المحاور الطرقية الكبرى، بالتوازي مع عمليات تأهيل المساحات الخضراء وتزيين الشوارع، في إطار التحضيرات المعتادة لموسم يعرف توافداً كبيراً للزوار وانتعاشاً ملحوظاً في حركة التنقل بين مدن الشمال الساحلية.
تتركز أبرز الأشغال بمدينة تطوان، خاصة على مستوى توسيع شارع 9 أبريل (الطريق الدائرية)، الذي يربط المدينة بكل من مرتيل والمضيق والفنيدق وسبتة، ويضم أربعة ممرات تحت أرضية. وقد جرى توسيع هذا المحور الحيوي من ممرين إلى ثلاثة ممرات في كل اتجاه، ليصل مجموعه إلى ستة ممرات، مع إعادة تهيئة الأرصفة بما يتيح حركة أفضل للراجلين ويشجع الأنشطة الرياضية والترفيهية بمحاذاة وادي مرتيل.
وتشمل هذه الأوراش أيضاً تشذيب الأشجار، وتعزيز الإنارة العمومية، وإعادة تأهيل الفضاءات الخضراء، بهدف تحسين جمالية المدينة وضمان سلاسة حركة السير خلال ذروة الموسم الصيفي.
وفي قلب المدينة، تتواصل الأشغال بعدد من النقاط الحضرية البارزة، من بينها ساحة مولاي المهدي، المعروفة محلياً بـ”ساحة الخاصة”، والتي تخضع لإعادة تهيئة شاملة تروم منحها طابعاً جمالياً حديثاً ينسجم مع مكانتها المركزية.
كما يشهد شارع محمد الخامس، وهو محور راجل يربط وسط المدينة بالقصر الملكي، عمليات تحديث جزئية مع الحفاظ على طابعه التاريخي المرتبط بفترة الحماية الإسبانية، بالنظر إلى رمزيته ومرور الموكب الرسمي عبره.
وعلى صعيد البنيات الاستقبالية، تتقدم أشغال بناء محطة جوية جديدة بمطار سانية الرمل الدولي بتطوان وفق معايير حديثة، في خطوة تروم تعزيز الطاقة الاستيعابية للمطار وتحسين الربط الجوي للمدينة مع عدد من الوجهات الوطنية والدولية.
وفي السياق ذاته، تتواصل أشغال إنجاز طريق الحزام الأخضر، المرتقب أن يشكل مدخلاً ثانياً استراتيجياً للمدينة، سواء من جهة سبتة أو طنجة، بما سيساهم في تخفيف الضغط عن المحاور الحالية وتحسين انسيابية التنقل.
كما تعرف منطقة عين الزرقاء الطبيعية بدورها أشغال تهيئة متواصلة، بالنظر إلى مكانتها كوجهة سياحية بيئية تستقطب أعداداً متزايدة من الزوار خلال فصل الصيف، بفضل مؤهلاتها الطبيعية وموقعها الجبلي.
وبالتوازي مع هذه الأوراش، رُصد خلال فترات متفرقة توافد آليات ومركبات تابعة لمصالح مرتبطة بالقصر الملكي، في إطار التحضيرات الجارية لفترة العطلة الصيفية وإحياء عيد الأضحى بالمنطقة.
ومن المنتظر أن تشمل هذه الاستعدادات، مع اقتراب الزيارة الملكية، تهيئة المدارات الحضرية، وإعادة صباغة الطرقات والأرصفة، إلى جانب تحسين واجهات عدد من الأحياء، مع تكثيف عمليات التشجير وتزيين الفضاءات العامة.
يشار أن الملك قد درج على قضاء عطلته الصيفية بمدن الشمال، والتجول في شوارع تطوان والمضيق والحسيمة، إلى جانب الإشراف على عدد من الأنشطة الرسمية، من بينها احتفالات عيد العرش ومراسيم حفل الولاء وأداء القسم للضباط المتخرجين من القصر الملكي بتطوان.