ملتقى الفلاحة بالمغرب يختتم دورته الـ18 بأرقام قياسية وحضور دولي واسع

اختتمت فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM)، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، على وقع حصيلة وُصفت بالاستثنائية، كرّست مكانة هذا الحدث كأحد أبرز المواعيد الفلاحية على المستويين الإفريقي والدولي.

وفي تصريح بالمناسبة، كشف كمال هدان، المندوب العام للملتقى، عن تسجيل أرقام قياسية تعكس الدينامية التي يعرفها هذا الموعد السنوي، والدور المتنامي الذي يضطلع به في دعم القطاع الفلاحي وتطوير سلاسل الإنتاج.

وأوضح هدان أن هذه الدورة استقطبت أزيد من مليون و137 ألف زائر، بمشاركة 1500 عارض، من بينهم 360 عارضاً دولياً يمثلون 76 دولة، إلى جانب حضور لافت لـ538 تعاونية فلاحية مغربية، ما يعزز موقع الملتقى كمنصة أساسية لتثمين المنتوجات المحلية ودعم الاقتصاد التضامني.

وأضاف المتحدث أن هذه الأرقام تؤكد “المكانة الراسخة للملتقى كفضاء وطني وإفريقي ودولي رائد في خدمة الفلاحة وتطوير سلاسلها الإنتاجية”.

وعلى امتداد تسعة أيام، شكل الملتقى فضاءً خصباً للنقاش وتبادل الخبرات، حيث تمحورت أنشطته حول شعار الدورة: “استدامة الإنتاج الحيواني من أجل السيادة الغذائية”، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وفاعلين في القطاع من داخل المغرب وخارجه.

وساهمت هذه اللقاءات في تعميق النقاش حول تحديات القطاع، خاصة ما يتعلق بالتغيرات المناخية، والرقمنة، والإدماج المالي، إلى جانب تطوير سلاسل الإنتاج الحيواني وتثمين المنتوجات المجالية.

كما تميزت الدورة بمشاركة البرتغال كضيف شرف، حيث أضفى حضورها بعداً دولياً إضافياً على النقاشات، وفتح آفاقاً جديدة لتعزيز التعاون الثنائي، خاصة من خلال عرض تجارب وتقنيات متقدمة في المجال الفلاحي.

وفي ختام تصريحه، عبّر كمال هدان عن شكره لكافة المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذه التظاهرة، من مؤسسات وشركاء وفاعلين مهنيين وسلطات محلية وأمنية، إضافة إلى وسائل الإعلام، مشيداً بروح التنسيق التي طبعت مختلف مراحل التنظيم.

وأكد أن الملتقى يواصل ترسيخ موقعه كموعد استراتيجي يخدم تطوير الفلاحة المغربية، معرباً عن تطلع المنظمين إلى تحقيق مزيد من النجاح في الدورات المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.