أفاد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن الوزارة قررت توقيف تنظيم مباريات تعيين وكلاء جدد لأسواق الجملة للخضر والفواكه، مع الاكتفاء بتمديد مهام الوكلاء الحاليين لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، في إطار مرحلة انتقالية إلى حين استكمال الإطار القانوني الجديد المنظم لهذا القطاع.
وأوضح لفتيت أن مصالح الوزارة بصدد إنجاز دراسة ترمي إلى إرساء نظام رقمي متكامل لتتبع مسار المنتجات الفلاحية داخل أسواق الجملة، بما يسمح بضبط الكميات والجودة، وتعزيز آليات المراقبة على مختلف المتدخلين في هذه السلسلة الحيوية.
وجاء ذلك في جواب كتابي للوزير على سؤال النائب البرلماني الحركي محمد هيشامي بمجلس النواب، حول إصلاح أسواق الجملة للخضر والفواكه وتنظيم الوسطاء ومحاربة المضاربة.
وأكد الوزير أن هذه الأسواق تُعد مرافق اقتصادية واجتماعية أساسية، ما استدعى اعتماد مقاربة تشاركية بين قطاعات الداخلية والفلاحة والتجارة والصناعة، من أجل إعداد إصلاح شامل يقوم على إعادة هيكلة الشبكة الوطنية، وتحديث التجهيزات، واعتماد أساليب تدبير عصرية، إلى جانب وضع إطار قانوني جديد.
وأشار لفتيت إلى أن العمل جارٍ على تطوير أسواق جملة من “الجيل الجديد” بعدد من الجهات، حيث بلغت أشغال السوق الجديد بجهة الرباط-سلا-القنيطرة مراحل متقدمة، فيما تم استكمال الدراسات التقنية لمشاريع مماثلة في مكناس وبركان، في أفق إطلاق أشغالها قريباً، إضافة إلى برمجة مشاريع أخرى في جهات مراكش-آسفي وسوس-ماسة وبني ملال-خنيفرة والدار البيضاء-سطات.
كما ذكّر الوزير بأن الوزارة أصدرت سنة 2024 دورية تحدد الشروط التقنية والتنظيمية لإحداث أسواق الجملة الجديدة، بهدف تجاوز اختلالات النموذج الحالي الذي أبان عن محدوديته، وضمان تجهيزات حديثة وأنماط تدبير أكثر نجاعة.
وأضاف أن مشروع قانون جديد يوجد في مراحله الأخيرة، ويتضمن مقتضيات تتعلق بالتخطيط المسبق لهذه الأسواق، وتحديد بنياتها الأساسية، ووضع آليات دقيقة للمراقبة، مع اعتماد نماذج تدبير حديثة وفعالة.
وفي انتظار المصادقة على هذا القانون، أوضح لفتيت أن الوزارة وجهت دورية إلى الولاة والعمال تقضي بعدم تنظيم مباريات جديدة لتعيين وكلاء أسواق الجملة، والاكتفاء بتمديد مهامهم لفترة انتقالية محدودة.
كما كشف أن الوزارة تعمل حالياً على دراسة تهدف إلى تعميم أنظمة معلوماتية حديثة داخل هذه الأسواق، من أجل تتبع مسار المنتجات الفلاحية، وضبط كمياتها وجودتها، وتحسين الشفافية، والحد من مظاهر الاختلال والمضاربة في قنوات التوزيع.