كشف تقرير حديث صادر عن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن عدد الساكنة السجنية بالمغرب واصل منحاه التصاعدي خلال السنوات الأخيرة، ليقترب مع نهاية سنة 2025 من عتبة 100 ألف سجين، في مقابل تسجيل أكثر من 104 آلاف حالة إفراج خلال الفترة نفسها.
وأوضح التقرير أن عدد السجناء بلغ، إلى غاية 31 دجنبر 2025، ما مجموعه 99 ألفاً و366 نزيلاً، يتوزعون على فئات اجتماعية مختلفة، من بينها 62 ألفاً و982 عازباً و14 ألفاً و820 مطلقاً، إضافة إلى 1696 سجيناً أجنبياً. كما يشمل هذا العدد 2456 امرأة، و1112 حدثاً، و2339 مسناً، مع متوسط عمر يصل إلى 33,62 سنة، ومعدل اعتقال يبلغ 280 سجيناً لكل 100 ألف نسمة.
وسجلت المعطيات الرسمية أن تطور عدد السجناء بين سنتي 2015 و2025 عرف ارتفاعاً ملحوظاً، حيث انتقل من 74 ألفاً و39 سجيناً سنة 2015 إلى أكثر من 105 آلاف سنة 2024، قبل أن يسجل تراجعاً نسبياً سنة 2025 ليستقر عند حوالي 99 ألفاً. ويعكس هذا المسار ارتفاعاً إجمالياً بنسبة 42 في المائة خلال هذه الفترة، مع تباطؤ نسبي في السنة الأخيرة.
وفي ما يتعلق بحركية الدخول والخروج من المؤسسات السجنية، بلغ عدد الوافدين خلال سنة 2025 ما مجموعه 98 ألفاً و446 وافداً، غالبيتهم من المعتقلين الاحتياطيين (أزيد من 96 ألف حالة)، مقابل 6351 حالة مرتبطة بتنفيذ أحكام قضائية في حالة سراح.
في المقابل، سجلت السنة نفسها الإفراج عن 104 آلاف و485 شخصاً، توزعت بين حالات نهاية العقوبة (أكثر من 93 ألفاً)، والإفراج المقيد بشروط أو العفو، إضافة إلى الإفراجات المؤقتة والعقوبات البديلة وقرارات قضائية أخرى.
وأبرز التقرير تراجعاً طفيفاً في عدد الوافدين مقارنة بسنة 2024، مقابل ارتفاع في عدد المفرج عنهم، وهو ما يعكس نوعاً من التوازن في تدبير الساكنة السجنية، من خلال تسريع وتيرة الإفراج وتقليص الضغط على المؤسسات.
وعلى مستوى البنية التحتية، أشار المصدر ذاته إلى أن عدد المؤسسات السجنية بالمغرب يبلغ 73 مؤسسة، تشمل 65 سجناً محلياً، و4 سجون فلاحية، وسجنين مركزيين، إلى جانب مركزين للإصلاح والتهذيب، في إطار شبكة تسعى إلى الاستجابة لمتطلبات الإيواء وإعادة الإدماج.





