يشكّل رواق البرلمان ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب فضاءً تربوياً تفاعلياً، حيث انطلقت جلسات محاكاة للعمل البرلماني لفائدة تلاميذ السلكين الإعدادي والثانوي، وتهدف هذه المبادرة إلى تقريب الناشئة من آليات الاشتغال داخل المؤسسة التشريعية وترسيخ ثقافة المواطنة.
وتندرج هذه التجربة، التي ينظمها البرلمان المغربي بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في إطار تعزيز التربية على المشاركة السياسية، من خلال تمكين التلاميذ من خوض تجربة واقعية تحاكي جلسات الأسئلة الشفوية، باعتبارها إحدى أبرز آليات الرقابة البرلمانية.

وقد جرى إعداد فضاء خاص يحاكي قاعة الجلسات العامة، من حيث التنظيم والهندسة، حيث تقمّص التلاميذ أدوار “برلمانيين” و“وزراء”، وتداولوا في قضايا راهنة من قبيل التحول الرقمي، والتسجيل في اللوائح الانتخابية، والنقل المدرسي، وفق نفس منهجية النقاش البرلماني القائمة على طرح الأسئلة، تقديم الأجوبة، ثم التعقيب.
وشهدت هذه الجلسات مشاركة تلاميذ يمثلون عدداً من جهات المملكة، حيث أبانوا عن قدرات لافتة في التواصل والتفاعل، ما يعكس نجاح هذه المبادرة في تنمية مهارات التعبير والنقاش لديهم، وتعزيز فهمهم لآليات تدبير الشأن العام.

وأكد المشرفون على هذه المبادرة أن الهدف منها يتجاوز الجانب التفاعلي، ليشمل ترسيخ وعي مبكر بأدوار المؤسسة التشريعية، وتقوية قيم الحوار والإنصات، إلى جانب تحفيز روح المبادرة والانخراط في الحياة العامة.
كما تندرج هذه الورشات ضمن توجه يروم تقريب البرلمان من المواطن، خاصة فئة الشباب، عبر فتح فضاءات للتواصل المباشر، وتقديم صورة عملية عن كيفية اشتغال المؤسسات الديمقراطية.
وتتواصل هذه الأنشطة طيلة أيام المعرض، في إطار برنامج متنوع يسعى إلى بناء جسر تواصلي بين الناشئة والمؤسسات، وإعداد جيل أكثر وعياً بقضايا الشأن العام وأكثر استعداداً للمشاركة في الحياة الديمقراطية مستقبلاً.





