عز الدين ميداوي يقر بضعف المنح الجامعية ويدعو لإشراك المحسنين والجماعات

شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين 11 ماي 2026، نقاشا حادا حول ملف المنح الجامعية، حيث وجه عدد من النواب انتقادات لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي، بخصوص ضعف قيمتها وحرمان آلاف الطلبة منها، في حين دعا الوزير إلى إشراك الجماعات الترابية والمحسنين في دعم هذا الورش الاجتماعي.

وخلال مداخلاته، نبه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية إلى ما وصفه بـ“هزالة” المنحة الجامعية، مطالبا بإعادة النظر في المعايير المعتمدة لمنحها، مع الدعوة إلى اعتماد التمييز الإيجابي لفائدة الطلبة القادمين من المناطق النائية، الذين يضطرون لقطع مئات الكيلومترات للوصول إلى مؤسسات التعليم العالي.

كما ربط الفريق ذاته بين محدودية الاستفادة من المنح واستمرار ظاهرة الهدر المدرسي، داعيا إلى تعميمها كآلية للحد من هذا النزيف، إلى جانب إدراج معيار الوضعية السكنية للأسرة ضمن شروط الاستفادة.

من جهتها، انتقدت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية ربط الاستفادة من المنح الجامعية بالسجل الاجتماعي الموحد، معتبرة أن هذا الإجراء ساهم في حرمان عدد كبير من الطلبة، ومشيرة إلى أن جزءا من ظاهرة الهدر الجامعي يعود إلى ضعف التغطية بالمنح.

كما تساءلت المجموعة عن المعطيات الرسمية المتعلقة بنسبة المستفيدين، معتبرة أن الأرقام المعلنة لا تعكس الواقع، خاصة مع وجود أكثر من 1,3 مليون طالب جامعي، مقابل حوالي 400 ألف مستفيد فقط، أي ما يقارب 30 في المائة، حسب تعبيرها. ولفتت أيضا إلى ضعف مؤشرات الاستمرار في المسار الجامعي، حيث لا يصل سوى 2 في المائة من طلبة العالم القروي إلى الجامعة، في حين يغادر نصف الطلبة دون الحصول على الإجازة.

وفي رده على هذه الانتقادات، أقر الوزير بوجود إكراهات مرتبطة بهزالة المنحة وعدم قدرتها على تغطية حاجيات جميع الطلبة، مؤكدا أن الوزارة تبذل جهودا لتوسيع قاعدة المستفيدين، غير أن الإكراهات المالية تظل قائمة.

ودعا ميداوي الجماعات الترابية والقطاع الخاص والمحسنين إلى المساهمة في تمويل المنح الجامعية، مستندا إلى ما يتيحه القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي من إمكانيات في هذا المجال، معتبرا أن الدولة وحدها غير قادرة على تلبية كل الحاجيات.

وكشف الوزير أن نسبة الاستفادة من المنح ارتفعت من 83 في المائة إلى حوالي 95 في المائة، مع طموح للوصول إلى 97 في المائة، مبررا حرمان بعض الطلبة المستفيدين من منح التميز من المنحة العادية بضرورة توسيع قاعدة المستفيدين.

كما أكد عز الدين ميداوي على ضرورة مراجعة قيمة المنح ومعايير توزيعها، إلى جانب إعادة النظر في السجل الاجتماعي الموحد، في إطار إصلاح شامل يهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين ظروف الطلبة داخل الجامعة، معتبرا أن تعبئة مختلف الفاعلين أصبحت ضرورية لضمان استدامة هذا الورش.

شارك التدوينة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار

إعلان