بلغ المنتخب السنغالي نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، بعدما تجاوز عقبة المنتخب المصري في نصف النهائي، في مواجهة احتضنها ملعب ابن بطوطة بطنجة، واتسمت بندية تكتيكية وحذر واضح، قبل أن تبتسم تفاصيلها لـ“أسود التيرانغا”.
ودخلت السنغال المباراة بعقلية المبادر، فارضة سيطرتها على مجريات الشوط الأول من خلال استحواذ منظم وضغط عال في وسط الميدان، مقابل تمركز دفاعي محكم من الجانب المصري، الذي راهن على الهجمات المرتدة والكرات الطويلة لتهديد مرمى الخصم.
واتسمت الدقائق الأولى بصراع بدني قوي وتدخلات حاسمة، في ظل إغلاق المساحات وصعوبة الاختراق، قبل أن تتلقى كتيبة المدرب السنغالي ضربة اضطرارية بخروج القائد كاليدو كوليبالي مصابا في الدقيقة 23.
ومع انطلاق الشوط الثاني، الذي غالبًا ما يُوصَف بـ“شوط المدربين”، لجأ الطرفان إلى تغييرات تكتيكية بحثا عن حلول جديدة، حيث زج المنتخب المصري بمحمود حسن “تريزيغيه” بدل أحمد فتوح، فيما اختار مدرب السنغال الدفع بحبيب ديارا مكان لامين كامارا، في محاولة لضخ دماء جديدة في خط الوسط.
ورغم التغييرات، حافظ المنتخب السنغالي على أفضليته النسبية، مواصلًا التحكم في إيقاع اللعب وفرض أسلوبه، في وقت ظل فيه المنتخب المصري متراجعا، مكتفيا بمحاولات محتشمة لم تترجم إلى فرص حقيقية، هذا الضغط المتواصل توج في الدقيقة 78، حين أطلق ساديو ماني تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، استقرت في شباك الحارس محمد الشناوي، مانحا التقدم لمنتخب بلاده وسط فرحة جماهيرية كبيرة.
وبهذا الفوز، يضرب المنتخب السنغالي موعدا في النهائي مع الفائز من مواجهة المنتخب المغربي ونظيره النيجيري، المقررة في التاسعة مساء، فيما سيكون المنتخب المصري على موعد مع مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام الخاسر من اللقاء ذاته، في انتظار إسدال الستار على واحدة من أكثر نسخ “الكان” إثارة وتشويقًا.