عادت قضية النقيب السابق محمد زيان إلى دائرة الضوء مجددا، بعدما أصدرت محكمة الاستئناف بالرباط، في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، حكما يقضي بسجنه خمس سنوات نافذة، في ملف يرتبط بتدبير أموال الدعم العمومي المخصصة للحزب المغربي الحر.
هذا القرار لم يأت في سياق عادي، بل أعاد ترتيب مسار قضائي معقد، طبعته محطات متباينة بين الإدانة والتخفيف ثم النقض، فبعد حكم ابتدائي قضى بخمس سنوات، تم تخفيض العقوبة استئنافيا إلى ثلاث سنوات، قبل أن تتدخل محكمة النقض وتقرر نقض الحكم بسبب اختلالات تعليلية، أبرزها غياب تحديد دقيق للمبالغ موضوع المتابعة، وهو ما اعتبر مساسا بوضوح الأساس القانوني للقرار.
إعادة الملف إلى محكمة الاستئناف وضعت القضية أمام قراءة جديدة، انتهت بتأييد الحكم الابتدائي، بما يعني العودة إلى العقوبة الأصلية، في تحول يعكس تشددا قضائيا في التعاطي مع ملفات المال العام، خاصة تلك المرتبطة بالدعم العمومي للأحزاب.
في المقابل، لم يخف دفاع زيان موقفه من الحكم، حيث أوضح نجله، المحامي علي زيان، أن والده، الذي يبلغ 84 سنة، استنفد بالفعل ثلاث سنوات خلف القضبان، معتبرا أن المدة المتبقية ستحتسب انطلاقا من نونبر الماضي، كما أكد التوجه نحو الطعن مجددا أمام محكمة النقض، في محاولة لفتح جولة جديدة داخل أروقة القضاء.