إسرائيل تواصل عمليات الهدم في جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار المؤقت

على الرغم من سريان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 10 أيام في لبنان، تواصل القوات الإسرائيلية عمليات تدمير للمباني في عدد من قرى الجنوب اللبناني، مع تجديد التحذير، اليوم الاثنين، للسكان من العودة إلى تلك المناطق.

وبحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية، أفاد مسؤولون في الجيش الإسرائيلي بوجود عمليات هدم ممنهجة تستهدف مباني مدنية داخل القرى التي تنتشر فيها قواته، بما في ذلك بلدات قريبة من الحدود مع إسرائيل.

وتشير المعطيات إلى أن هذه العمليات تتم عبر الاستعانة بمقاولين مدنيين يتقاضون أجورًا يومية أو يحصلون على مقابل مالي حسب عدد المباني التي يتم هدمها، في نموذج مشابه لما تم اعتماده سابقًا في قطاع غزة، وفق ما أوردته صحيفة “هآرتس”.

وتشمل هذه العمليات هدم منازل سكنية ومؤسسات عمومية، بما فيها مدارس ومبانٍ تعليمية، ضمن نطاق واسع من الأعمال الهندسية التي تُنفذ في القرى الحدودية.

كما أفادت مصادر مطلعة بأن الجيش الإسرائيلي أدخل خلال الأسابيع الأخيرة عشرات الجرافات والآليات الهندسية المدنية إلى المنطقة، حيث تُشغَّل من طرف مقاولين مقابل أجور متفاوتة، سواء بنظام يومي أو حسب حجم الأشغال وعدد المباني المستهدفة.

وأضافت المصادر أن بعض هؤلاء المقاولين سبق أن شاركوا في عمليات هدم داخل قطاع غزة، مشيرة إلى أن نحو 20 جرافة تعمل في الوقت نفسه داخل إحدى القرى الحدودية.

ويُطلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على هذا النهج توصيف “محراث المال”، في إشارة إلى استخدام التمويل لتحفيز عمليات الهدم بشكل منظم، بهدف إعادة تشكيل المعالم الجغرافية للمناطق الحدودية ومنع عودة السكان إليها.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أقام ما وصفه بـ“خطًا أصفر” في جنوب لبنان، على غرار الخطوط الفاصلة في قطاع غزة، في خطوة تُستخدم لأول مرة في سياق المواجهة مع حزب الله.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي قد صرّح الشهر الماضي بأن جميع المنازل في القرى الحدودية ستتعرض للهدم وفق نماذج عملياتية سبق تنفيذها في مناطق من غزة، في حين تحدثت تقارير عن نية إبقاء وجود عسكري داخل عمق يصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بعد انتهاء العمليات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري اندلع في مارس الماضي، تخللته ضربات جوية إسرائيلية واسعة على مناطق لبنانية، وتوغل بري في عدد من القرى الجنوبية، ما أدى إلى اتساع رقعة المواجهات على طول الشريط الحدودي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.