إصلاح التعليم يتصدر أولويات الحكومة.. إجراءات مالية ومهنية لتعزيز وضعية الأساتذة

أفاد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن إصلاح المنظومة التربوية يشكل خيارًا استراتيجيًا للدولة، انطلاقًا من قناعة مفادها أن أي إصلاح اجتماعي حقيقي يمر عبر تعليم جيد وفعّال.

وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية التي تلت انعقاد مجلس الحكومة، أن هذا الورش عرف إطلاق إصلاحات عميقة شملت مراجعة البرامج الدراسية، وتعزيز استقرار الموارد البشرية، إلى جانب تعبئة اعتمادات مالية مهمة لدعم القطاع.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أنه تم إحداث نحو 90 ألف منصب مالي ما بين 2021 و2025، إضافة إلى ترقية أزيد من 108 آلاف موظف خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2024، مع إدماج العاملين في قطاع التعليم ضمن الوظيفة العمومية واعتماد نظام جديد للأجور.

كما أبرز إحداث الدرجة الممتازة لفائدة بعض الفئات، خاصة أساتذة التعليم الابتدائي، بهدف فتح آفاق أوسع أمام مسارهم المهني، إلى جانب إقرار زيادة صافية في الأجور بقيمة 1500 درهم لفائدة حوالي 330 ألف موظف، بكلفة إجمالية بلغت 9 مليارات درهم، فضلاً عن تعويضات إضافية همّت فئات واسعة.

وأكد أن هذه الإجراءات تعكس التزام الحكومة بتنزيل مفهوم الدولة الاجتماعية بشكل عملي، مبرزًا أن ميزانية قطاع التعليم ارتفعت لتناهز 100 مليار درهم، ما يعكس أولوية هذا القطاع في السياسات العمومية.

وفي السياق ذاته، اعتبر بايتاس أن “منتدى المدرس”، الذي تنظمه مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، يشكل محطة مهمة للاعتراف بمجهودات نساء ورجال التعليم، وفضاءً للنقاش حول سبل تطوير المنظومة التربوية وتعزيز جودة التعلمات.

وعلى صعيد آخر، تطرق الناطق الرسمي إلى دعم قطاع النقل، موضحًا أنه يأتي في ظل سياق دولي يتسم بارتفاع أسعار الطاقة والمواد المستوردة، مشيرًا إلى أن الهدف منه هو الحفاظ على استقرار أسعار النقل وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف أن رقمنة مساطر الاستفادة من هذا الدعم ساهمت في تسهيل الولوج إليه، حيث بلغ عدد الطلبات المسجلة إلى غاية 25 مارس 2026 ما مجموعه 67 ألفًا و951 طلبًا، شملت 95 ألفًا و660 مركبة، وهي ملفات لا تزال قيد الدراسة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.