استقالة غرافينا تفتح باب الإصلاح بعد نكسة المونديال

أعلن رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، غابرييلي غرافينا، استقالته من منصبه، واضعا حدا لمرحلة طبعتها الإخفاقات المتتالية، آخرها السقوط في سباق التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 عقب الهزيمة أمام منتخب البوسنة والهرسك.

ويأتي هذا القرار في سياق ضغط متصاعد من الشارع الرياضي ووسائل الإعلام، التي لم تعد تتقبل استمرار نفس الوجوه في تدبير مرحلة توصف بأنها من بين الأكثر هشاشة في تاريخ الكرة الإيطالية الحديثة. فالإقصاء الجديد لا يعد معزولا، بل امتدادا لسلسلة من النكسات، أبرزها الغياب عن مونديالي 2018 و2022، إلى جانب مشاركة باهتة في نسخة 2014 بالبرازيل، حيث غادر “الآتزوري” المنافسات من دور المجموعات.

وفي محاولة لإعادة ترتيب الأوراق، تقرر عقد الجمعية العمومية يوم 22 يونيو المقبل، لانتخاب رئيس جديد يقود مرحلة انتقالية دقيقة، تتطلب رؤية واضحة وإرادة إصلاح حقيقية، خصوصا في ظل الحديث المتزايد عن ضرورة إعادة هيكلة منظومة التكوين، ومراجعة آليات الحكامة داخل الاتحاد.

ويرى متتبعون أن الأزمة الحالية تتجاوز النتائج التقنية، لتلامس اختلالات أعمق مرتبطة بطريقة تدبير كرة القدم في إيطاليا، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات الوطنية، في وقت تتقدم فيه مدارس كروية أخرى بخطى ثابتة نحو الحداثة والتجديد.

ورغم التاريخ الحافل للمنتخب الإيطالي، كأحد أكثر المنتخبات تتويجا بكأس العالم بأربع ألقاب، آخرها في ألمانيا سنة 2006، إلا أن هذا الإرث لم يعد كافيا لحجب مظاهر التراجع، التي باتت تفرض نفسها بقوة على واقع الكرة الإيطالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.