الإفراج عن الاحتياطات النفطية.. دول وكالة الطاقة الدولية تضخ ملايين البراميل لتهدئة الأسعار
باشرت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية طرح مخزوناتها النفطية الاستراتيجية في الأسواق العالمية، تنفيذاً لقرار الإفراج الذي أُعلن عنه منتصف شهر مارس الجاري، وذلك في خطوة تهدف إلى الحد من تقلبات الأسعار وضمان استقرار الإمدادات.
وأوضحت الوكالة، التابعة لـمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في بيان صادر عنها، أن الكميات المفرج عنها ستكون في معظمها من النفط الخام، فيما ستتخذ مساهمات الدول الأوروبية أساساً شكل منتجات مكررة، مؤكدة أن هذه الإمدادات بدأت بالفعل في الوصول إلى الأسواق.
وكانت الوكالة، التي تضم 32 دولة عضواً، قد أقرت سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية، في واحدة من أكبر العمليات من نوعها، وذلك للتخفيف من حدة الارتفاعات القياسية في أسعار النفط، المرتبطة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط. وتُعد هذه الخطوة سادس عملية إفراج في تاريخ الوكالة منذ تأسيسها قبل أكثر من نصف قرن، والأضخم على الإطلاق.
وبحسب المعطيات الرسمية، تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول المساهمة بأكثر من 172 مليون برميل، تليها اليابان بنحو 80 مليون برميل، ثم كندا بحوالي 23.6 مليون برميل، وكوريا الجنوبية بنحو 22.5 مليون برميل.
أما على الصعيد الأوروبي، فتأتي ألمانيا في مقدمة المساهمين بـ19.5 مليون برميل، تليها فرنسا بـ14.6 مليون برميل، ثم المملكة المتحدة بحوالي 14 مليون برميل.
وتعكس هذه الخطوة تنسيقاً دولياً واسعاً لمواجهة اضطرابات سوق الطاقة، في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، وضمان توازن العرض والطلب على المستوى العالمي.