على خلفية إقصاء المنتخب الجزائري من الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025، أصدر الاتحاد الجزائري لكرة القدم بلاغا رسميا وجهه إلى الجماهير الجزائرية، دعا فيه إلى التحلي بروح التضامن والالتفاف حول “الخضر”، في مرحلة وصفها بمرحلة إعادة البناء ومواصلة العمل والتطور.
وأكد الاتحاد الجزائري، في بلاغه، احترامه لنتيجة المباراة، مشددا في الآن ذاته على ضرورة الحفاظ على الهدوء ودعم المنتخب الوطني، خاصة في ظل اقتراب استحقاقات مهمة خلال أقل من خمسة أشهر، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم، ما يستوجب، حسب البلاغ، تعبئة جماعية من جميع مكونات الأسرة الكروية الجزائرية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن لاعبي المنتخب الوطني والطاقم التقني أبانوا عن التزام وجدية طيلة مجريات المنافسة القارية، وهو ما اعتبره الاتحاد أمرا يستحق التقدير والتشجيع، داعيًا إلى عدم تحميل المجموعة مسؤولية الإقصاء في هذه المرحلة الدقيقة.
وفي المقابل، لم يخف الاتحاد الجزائري استياءه من بعض القرارات التحكيمية التي رافقت المباراة الأخيرة، معتبرا أنها “أثارت تساؤلات واسعة” و”مست بمصداقية التحكيم الإفريقي”، كما أنها لا تخدم صورة كرة القدم الإفريقية على المستوى الدولي، وفق تعبير البلاغ.
وكشف الاتحاد الجزائري لكرة القدم أنه راسل كلا من الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم، عبر إيداع شكوى رسمية مرفقة بطلب فتح تحقيق، قصد توضيح ملابسات ما جرى، واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقا للوائح المعمول بها.
ودعا البلاغ إلى ضرورة استخلاص الدروس من هذه المشاركة القارية، من أجل تعزيز مكامن القوة وتصحيح الاختلالات، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، بهدف العودة بأداء أقوى وأكثر تنافسية خلال المواعيد القادمة.
وختم الاتحاد الجزائري بلاغه بالتأكيد على مواصلة العمل بثبات وإصرار، مع تسخير الإمكانيات البشرية والتقنية والتنظيمية اللازمة للحفاظ على مكانة المنتخب الوطني ضمن مصاف المنتخبات القوية، معربا عن شكره للجماهير ووسائل الإعلام والسلطات العمومية على دعمها ومواكبتها للمنتخب خلال مشواره في كأس أمم إفريقيا.