الدار البيضاء تشدد شروط نقل المرضى… دفتر تحملات جديد لضبط القطاع وإنهاء الفوضى

أعلنت جماعة الدار البيضاء عن اعتماد دفتر تحملات جديد يهم التدبير المفوض لمرفق نقل المرضى والجرحى، في خطوة تروم وضع حد للاختلالات التي عرفها القطاع خلال السنوات الماضية، عبر إرساء إطار قانوني وتقني أكثر صرامة.

ويحدد هذا الدفتر شروط منح التراخيص لتدبير هذا المرفق داخل المجال الترابي للعاصمة الاقتصادية، من خلال اعتماد مبدأ المنافسة لاختيار عدد أقصاه 30 مستغلاً، مع اشتراط توفر أسطول يستجيب لمعايير السلامة والجودة.

كما يمنح النص أولوية للشركات التي تتوفر على مقر أو فروع بالدار البيضاء أو تلك التي راكمت تجربة مهنية مثبتة، مقابل إقصاء الجهات غير المرخصة أو التي تشتغل خارج النفوذ الترابي.

تنظيم صارم وتعزيز للشفافية

ولا يقتصر الدفتر على شروط الولوج إلى القطاع، بل يضع ضوابط دقيقة للاستغلال، من خلال منع أي نشاط عشوائي، مع إلزام السلطات المختصة بالتدخل الفوري في حال تسجيل خروقات. كما تعتزم الجماعة نشر لوائح الشركات المرخص لها، في خطوة لتعزيز الشفافية وحماية المرتفقين.

ويمتد عقد التدبير المفوض إلى عشر سنوات قابلة للتمديد وفق شروط محددة، مع إلزام الشركات بأداء إتاوة سنوية لفائدة الجماعة، ما سيساهم في دعم الموارد المالية المحلية.

تسعيرات محددة وخدمة مؤطرة

حدد دفتر التحملات تسعيرات مرجعية لخدمات النقل داخل المجال الحضري، حيث تصل كلفة نقل المريض إلى 500 درهم، مقابل 400 درهم لبعض الخدمات الأخرى، فيما تعتمد خارج المدينة تسعيرة حسب المسافة تتراوح بين 7 و9 دراهم للكيلومتر.

ويُلزم المتعهدين بإشهار هذه التعريفات داخل سيارات الإسعاف ومقراتهم، مع تسليم وصولات للمرتفقين، إلى جانب نشرها بالمرافق الصحية والإدارية لضمان الوضوح.

شروط مهنية وتجهيزات حديثة

ويراهن المشروع على تحسين جودة الخدمات من خلال فرض شروط صارمة على الموارد البشرية، من بينها التوفر على تكوين في الإسعافات الأولية أو التمريض، مع إلزامية وجود ممرض داخل كل سيارة إسعاف، والاستعانة بطبيب في الحالات الحرجة.

كما يفرض الدفتر توفير أسطول لا يقل عن أربع سيارات إسعاف حديثة (أقل من خمس سنوات)، مجهزة بمعدات طبية متطورة تشمل أجهزة الأوكسجين والإنعاش والمراقبة، إلى جانب احترام معايير النظافة والتعقيم بعد كل عملية.

عقوبات لضمان الالتزام

وينص الدفتر على نظام عقوبات مالية تتراوح بين 500 و2000 درهم حسب نوع المخالفة، وقد تصل إلى فسخ العقد في حال تكرار الخروقات أو الإخلال الجسيم بالالتزامات.

ويشدد النص على ضرورة ضمان استمرارية الخدمة على مدار الساعة، طيلة أيام الأسبوع، بما في ذلك العطل، مع احترام مبدأ المساواة بين المرتفقين، ومواكبة التطورات التكنولوجية، بهدف الرفع من جودة النقل الصحي وتعزيز ثقة المواطنين في هذا المرفق الحيوي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.