الذكرى الـ 68 لمعركة الدشيرة تزامنا مع الذكرى الـ 50 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة

يخلد الشعب المغربي، اليوم السبت، الذكرى الـ 68 لمعركة الدشيرة تزامنا مع الذكرى الـ 50 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، في مناسبة وطنية تستحضر مسارا طويلا من التضحيات التي مهدت لاستكمال الاستقلال وترسيخ الوحدة الترابية.

معركة الدشيرة، التي خاضها أفراد المقاومة وجيش التحرير في 13 يناير 1958 شرق مدينة العيون، شكلت محطة بارزة في تاريخ الكفاح الوطني. ورغم قوة العتاد الذي كان بحوزة القوات الاستعمارية آنذاك، جسد المقاومون إصرارا واضحا على الدفاع عن الصحراء المغربية، مؤكدين تشبثهم بالوحدة الوطنية ورفضهم لكل أشكال الوجود الأجنبي.

ولم تكن تلك المعركة سوى حلقة ضمن مسار متواصل انطلق مع عودة جلالة المغفور له محمد الخامس من المنفى سنة 1955، وتواصل باسترجاع طرفاية سنة 1958، ثم سيدي إفني سنة 1969 في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني، قبل أن تتوج الجهود بالمسيرة الخضراء سنة 1975، التي شكلت منعطفا حاسما في ملف الصحراء المغربية.

وفي 28 فبراير 1976، ارتفعت الراية الوطنية في مدينة العيون، معلنة نهاية الوجود الاستعماري بالأقاليم الجنوبية، في خطوة كرست واقعا جديدا عنوانه الوحدة الترابية تحت السيادة الوطنية. ومنذ ذلك الحين، واصل المغرب مساره التنموي في الصحراء المغربية، معززا حضوره الاقتصادي والاجتماعي، ومؤكدا تمسكه بثوابته الوطنية.

وتظل ذكرى معركة الدشيرة وجلـاء آخر جندي أجنبي مناسبة لتجديد الاعتزاز بملحمة تاريخية صنعتها تضحيات أجيال، ورسخت ارتباط أبناء الأقاليم الجنوبية بوطنهم، في إطار إجماع وطني ظل عبر العقود عنوانا للمرحلة ومحركا لمستقبله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.